@ 347 @ الأيام الخمسة ثم أفسده لا يجب عليه قضاؤه وعن أبي يوسف ومحمد أنه عليه القضاء لأن الشروع ملزم كالنذر كما في سائر الأيام والنهي لا يمنع صحة الشروع في حق القضاء كالشروع في الصلاة في الأوقات المكروهة ولأبي حنيفة رحمه الله أن صوم هذه الأيام مأمور بنقضه ولم يجب عليه إتمامه ووجوب القضاء بالشروع ينبني على وجوب الإتمام فلا يجب وهذا لأنه بنفس الشروع يكون مرتكبا للنهي لأنه صوم فيكون إعراضا عن إجابة دعوة الله تعالى فأمر بقطعه بخلاف النذر بصوم العيد لأنه لم يصر مرتكبا للنهي بنفس النذر لأنه التزام طاعة الله تعالى وإنما المعصية بالفعل فكانت من ضرورات المباشرة لا من ضرورات إيجاب المباشرة وبخلاف الشروع في الصلاة في الأوقات المكروهة حيث لا يصير مرتكبا للنهي بنفس الشروع لأن المنهي عنه الصلاة والشروع ليس بصلاة حيث لا يحنث به الحالف أنه لا يصلي ما لم يسجد والشروع هو الموجب للقضاء دون الصلاة فصار كالنذر ولأنه يمكنه الأداء بذلك الشروع في الصلاة لا على وجه الكراهية بأن يمسك حتى تبيض الشمس فحصل الفرق بينهما من وجهين والله أعلم $ 2 ( باب الاعتكاف ) $ | وهو في اللغة الإقامة على الشيء ولزومه وحبس النفس عليه ومنه قوله تعالى ! 2 < ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون > 2 ! وقوله تعالى ! 2 < يعكفون على أصنام لهم > 2 ! وفي الشريعة هو الإقامة في المسجد واللبث فيه مع الصوم والنية قال الله تعالى ! 2 < أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين > 2 ! والمعنى اللغوي فيه موجود مع زيادة وصف قال رحمه الله ( سن لبث في مسجد بصوم ونية ) أي جعل اللبث في المسجد سنة بشرط نية الاعتكاف والصوم وقال القدوري الاعتكاف مستحب وقال صاحب الهداية والصحيح أنه سنة مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليه في العشر الأخير من رمضان والمواظبة دليل السنة