يشاركه ) فيما أخذه ( من لم يحلف ) لأنه لا حق له فيه لأنه لم يجب له شيء قبل حلفه ( ولا يحلف وارث ناكل إلا أن يموت قبل نكوله ) فيحلف وارثه ويأخذ ما شهد به الشاهد ( ويقبل في جناية عمد موجبها المال دون قصاص في قود كمأمومة وهاشمة ومنقلة له قود موضحة في ذلك ) لو ثبت بشاهدين ( و ) يقبل أيضا ( في عمد لا قصاص فيه حال ) كالجائفة رجلان ورجل وامرأتان و ( شاهد ويمين ) لأنه يوجب المال أشبه البيع وكذا جنابة أب على ولده وقتل مسلم كافر وحر لعبد ( فيثبت المال ) بشهادة الرجل والمرأتين والرجل واليمين دون قود الموضحة فلا بد فيه من رجلين لما تقدم .
( وإن ادعى أن زيدا ضرب أخاه بسهم عمدا فقتله ونفذ ) السهم ( إلى أخيه الآخر فقتله خطأ وأقام بذلك شاهدا وامرأتين أو شاهدا وحلف معه ثبت قتل الثاني فقط ) لأنه موجب للمال بخلاف الأول فإن قتله موجب للقود ولا يثبت إلا برجلين كما تقدم .
القسم السابع هو المشار إليه بقوله ( ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة والثيوبة والحيض والولادة والرضاع والاستهلال ونحوه ) .
قال في شرح المنتهى فيدخل في ذلك البرص في الجسد تحت الثياب والقرن والرتق والعفل ( شهادة امرأة واحدة عدل وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره رجال ) لما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة وحدها .
ذكره الفقهاء في كتبهم وروى أبو الخطاب عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجزي في الرضاع شهادة امرأة واحدة .
ولأن ذلك معنى ثبت بقول النساء منفردات فلا يشترط فيه العدد كالرواية وأخبار الديانات ( والأحوط اثنتان ) خروجا من الخلاف ( وإن شهد به رجل كان أولى لكماله ) أي لأنه أكمل من المرأة وكالرواية ( وإن شهد رجل وامرأتان أو ) شهد ( رجل مع يمين فيما يثبت القود ) من قتل أو قطع طرف ( لم يثبت به قود ولا مال ) لأن العمد يوجب القصاص والمال بدل منه فإن لم يثبت الأصل لم يثبت بدله وإن قلنا موجبه أحد الشيئين فأحدهما لا يتعين إلا بالاختيار فلو أجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون الاختيار ( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين أو رجل مع يمين ( في ) دعوى ( سرقة ثبت المال ) المسروق لكمال بينته ( دون القطع ) لأن السرقة توجب المال والقطع فإذا كان قصرت البينة عن أحدهما ثبت الآخر ( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين أو رجل ويمين ( ورجل في ) دعوى