[ 209 ] ان قلت علمه تعالى يتعلق بذاته فان ذاته معلومة لذاته بخلاف قدرته فبطل الاتحاد بل المساوات قلت تعلق العلم والعالمية بذاته تعالى انه تعالى عين العلم لا ان ذاته شيئ وعلمه بذاته شئ اخر فهكذا تعلق القدرة والقادرية معناه انه عين القدرة فتحقق المساوات بين مفهومي القدرة والعلم والاتحاد بحسب المصداق وليس الكلام في مفهومي المعلوم والمقدور يامن لا يحصى العباد نعمه كما قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها افراد النعمة في الاية مع كثرتها المشار إليها بعدم العد والاحصاء اشارة إلى وحدتها في عين كثرتها لغلبة الوحدة ومغلوبية الكثرة كل يعمل على شاكلته أو لانه لا قدر بجميع نعمه تعالى في جنب بحار كرمه ولا سيما بالنظر إلى نظره مع عظم كل حقير منها وكبره في غاية حقارته وصغره أو اشارة إلى كثرتها في عين وحدتها باعتبار مباديها الطولية النزولية وغاياتها الطولية الصعودية حيث قطع كل منها نصف الدايرة وهو القوس النزولى حتى وصل إلى عالمنا هذا ثم يقطع نصفه الاخر حتى يرجع إلى ما بدء كما ان الشجرة يبتدء من الثمرة وينتهى إليها وفى عيون الاخبار عن الرضا (ع) عن ابيه موسى ابن جعفر عن ابيه الصادق جعفر ابن محمد عن ابيه عن جده عليهم السلام قال دعا سلمان ابا ذر رضى الله عنهما إلى منزله فقدم إليه رغيفين فاخذ أبو ذر الرغيفين فقلبهما فقال سلمان يا ابا ذر لاى شيئ تقلب هذين الرغيفين قال خفت ان لا يكونا ناضجين فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا قال ما اجراك حيث تقلب هذين الرغيفين فو الله لقد علم في هذا الخبز الماء الذى تحت العرش وعلمت فيه الملائكة حتى القوة إلى الريح وعلمت فيه الريح حتى القاه إلى السحاب وعمل فيه السحاب حتى امطره إلى الارض وعمل فيه الرعد والملائكة حتى وضعوه مواضعه وعملت فيه الارض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح وما لا احصيه اكثر فكيف لك ان تقوم بهذا الشكر يا من لا تبلغ الخلايق شكره لان شكره بحوله وقوته وذلك موجب شكر اخر ويتسلسل وفى دعاء عرفه عن سيد الشهدا (ع) لو حاولت واجتهدت مدى الاعصار والاحقاب لو عمرتها ان اؤدى شكر واحدة من نعمك ما استطعت ذلك الا بمنك الموجب على شكرا انفا جديدا وثناء طارفا عتيدا اجل ولو خرصت والعادون من انامك ان تحصى مدى انعامك سالفة وانفة ما حصرناه عددا ولا احصيناه ابدا الدعا أو لان الشكر تعظيم المنعم لانعامه باللسان ________________________________________