[ 192 ] اللازمة للاسماء في المرتبة الواحدية هذا في الرحمة الفعلية واما في الرحمة الصفتيه فلا يسئل عن ظهور كل مهية على ما هي هي وثبوت كل عين على ما عليه في نفسه مثلا لا يسئل لم جعل الباء باء والدال دالا إذ الذاتي لا يعلل أو لا يسئل هذا لانها لوازم الاسماء وهى لا مجعولة بلا مجعولية المسمى أو نقول اشارة إلى عكس مطلوب الاشعري فانه يقول لا يسئل عما يفعل لانه لا وجوب ولا لزوم ونحن نقول لا يسئل عما يفعل لانه كما قال ارسطا طاليس الاشياء بالنسبة إلى الاول واجبات وبالنسبة إلى انفسها ممكنات والوجوب كالامتناع مناط الغناء عن العلة ومناط الحاجة هو الامكان يا من يطعم ولا يطعم لان المحتاج إلى الاطعام من كان محتاجا اجوف يسد بالطعام حاجته ويملا به خلله والحاجة والتجويف وضيفة الممكن والمركب العنصري حيث يتطرق إلى التحليل بسبب الحرارات الغريزية والاسطقسية والكوكبية والحركات البدنية والنفسانية واما واجب الوجود فهو غنى صمد لا حاجة له لا في الذات ولا في صفات الجلال والاكرام ولا يخلقه مر الدهور وكر الاعوام فكيف يكون له فاقة إلى الطعام واما الافلاك والمجردات فانها وان لم تحتج إلى الاغذية الجسمانية لعدم تطرق النقصان إليها وعدم لياقة جذب الملايم ودفع المنافر بها حيث لا شهوة ولا غضب فيها ولا سيما المجردات لانها ليست اجساما الا انها محتاجة إلى الاغذية الروحانية والمعنوية كما ورد ان الملائكة طعامهم وشرابهم التسبيح والتهليل فللواجب على المجردات تجليات ولها إليه شهودات ولمهيتها حاجات إلى الوجودات التى هي اغذية معنوية لها وكذا للفلكيات مع ان لاجسامها وضعا بعد وضع بل طبعا بعد طبع ووجودا بعد وجود كلها اغذية معنوية وللاشارة إلى امثال هذه الاطعمة والاشربة قال صلى الله عليه وآله ابيت عند ربي يطعمنى ويسقيني يا من يجير ولا يجار عليه يامن يقضى ولا يقضى عليه يا من يحكم ولا يحكم عليه يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد سبحانك الخ لم يلد مع انه فياض الكل منبع الوجود ومعدن الخير إذ الافاضة ليست كانفصال الندى من البحر ليكون توليدا تعالى شانه وجل جنابه عن امثال هذه الاوهام انما الافاضة صدور المفاض من المفيض بحيث لا ينقص من كماله شيئ إذا صدر عنه ولا يزيد في كماله شئ إذا رجع إليه كوقوع الظل من ذى الظل والعكس من العاكس بوجه ومعلوم ان عكس الشئ مثلا بما هو عكس الشئ ليس بشئ بل ________________________________________
