[ 193 ] كالسراب الذى هو حكاية الماء حيث انه من وقوع شعاع النير الاعظم على الاراضي الرمليه والسباخ يحسبه الظمان ماء هستى عالم نمايد چون سراب * در بيابان از شعاع آفتاب وفى هذا رد على القائلين بان عزيرا ابن الله والمسيح ابن الله والملائكة بنات الله ولم يولد لانه سبوح قدوس صمد واحد بالوحدة الحقة الحقيقة تام وفوق التمام فليس عن شيئ ولا من شيئ ولا في شيئ ولا لاجل شئ إذ لا فاعل ولا مادة ولا صورة ولا موضوع ولا غاية بل هو علة العلل وغاية الغايات وايضا لم يلد ولم يولد لان له الكينونة الازلية والابدية والديمومة السرمدية بذاته وليس كالانواع المحفوظة بتعاقب الاشخاص المحتاجة إلى التوالد وعن على (ع) لم يلد فيكون موروثا هالكا ولم يولد فيكون الها مشاركا ولم يكن له كفوا احد اشارة إلى التوحيد وقد مر بيانه أي لم يكن اعد عديلا ونظيرا له وهو كالاسمين الشريفين اعني يا من لا شريك له ولا وزير يا من لا شبيه له ولا نظير وفيه تثبيت ايضا لان لم يلد ولم يولد لان الولد ولو كالاعراض والوالد ولو كالمادة كفوان مماثلان ولو في الوجود فكأنه قيل لما لم يكن له كفو كيف يكون له ولد ووالد كما قال (ع) فيكون الها مشاركا وقيل معناه ولم تكن له صاحبة وزوجة فتلد منه لان الولد يكون من الزوجة فكنى عنها بالكفو لان الزوجة كفو لزوجها هذا وانما اقتصر في هذا الاسم الشريف من اسماء سورة الاخلاص على هذه الاوصاف الثلثة لنكتة لطيفة تختلج بخاطرى القاصر هي ان هذه الجمل الثلث بمنزلة الجملتين قبلها فهى بمنزلة كل السورة بمنزلة ثلث القران كما في الخبر ولذلك ورد انه ينبغى ان يقول القارى بعد قراءة السورة كذلك الله ربي مرتين لانه كما قيل كل مرتبة بمنزلة قراءة هذه السورة الشريفة وقد ورد ان من قراها ثلث مرات كان له ثواب تلاوة القران كله اما انها بمنزلة الصمد فلانها تفسيره كما قال الشيخ الطبرسي عليه الرحمة والرضوان في مجمع البيان ان اهل البصرة كتبوا إلى سيد الشهدا الحسين ابن على (ع) يسئلونه عن الصمد فكتب (ع) ان الله فسر الصمد فقال لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد لم يلد لم يخرج منه شئ كثيف كالولد ولا ساير الاشياء الكثيفة التى تخرج من المخلوقين ولا شيئ لطيف كالنفس وما ينبعث منه إليه كالسنة والنوم والخطرة والغم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسأمة والجوع والشبع تعالى عن ان يخرج منه شئ وان يتولد منه شيئ ________________________________________