@ 420 @ | $ ذكر ما قيل في سورة مريم $ | $ بسم الله الرحمن الرحيم $ | | قوله تعالى : ! 2 < كهيعص > 2 ! [ الآية : 1 ] . | | قال إبراهيم بن شيبان : كهيعص : أما الكاف فالله الكافي لخلقه ، والهاء فالله الهادي | لخلقه ، والياء يد الله على الخلقة بالعطف والرزق والعين فالله أعلم بما يصلهم ، والصاد | فالله صادق وعده . | | وقال ابن عطاء : في قوله عز وجل : ! 2 < كهيعص > 2 ! قال كافٍ بالانتقام من أعدائه ، | هادٍ لمن اخلص في عمله ، عليم بحال من أشرك ومن لم يشرك ، صادق في عذابه | وثوابه وعقابه ووعده ووعيده . | | قوله تعالى : ^ ( ذكر رحمت ربك ) ^ [ الآية : 2 ] . | | قال ابن عطاء : ذكر اختصاص زكريا بالرحمة ، وإن كانت رحمته قد وصلت إلى | الأنبياء فخص زكريا من بينهم بألطف رحمة وهو أن وهب له يحيى الذي لم يعص ولم | يهم بمعصية فهذا هو محل اختصاصه . | | وقال أيضاً : رحمة لزكريا إجابة دعوته وإيصاله إلى سؤله ومراده . | | قوله عز وجل : ! 2 < إذ نادى ربه نداء خفيا > 2 ! [ الآية : 3 ] . | | قال ابن عطاء : أخفى نداءه عن الخلق وعن نفسه ، وأظهر النداء لمن يجيبه ويقدر | على إجابته وفائدة إخفائه عن النداء الخلق وعن النفس لئلا يدخله تلوين . | | وقال بعضهم في قوله : ! 2 < إذ نادى ربه نداء خفيا > 2 ! . قال : خفياً في الذكرعن الذكر ، | ومن ذي قيل : إذا أذهلتك العظمة خرس قلبك ولسانك عن الذكر . | | وقيل : حقيقة الذكر ما يندرج فيه الذاكر . | | قوله تعالى : ! 2 < رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا > 2 ! [ الآية : 4 ] . | | قال ابن عطاء : قام مقام معتذر لما وجد في نفسه من فترة العبادة لكبر السن فسأل الله | من يعينه على عبادة ربه وينوب عنه فيما عجز عنه من أنواع العبادة ما نابه ؟ فقال : |