[ 73 ] [ ولو أحدث في أثناء غسله ففيه أقوال، أصحها: الاتمام والوضوء. ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء. ] وكذا قال في قرب المساجد، وفتوى باقي الاصحاب على التحريم. " قال دام ظله ": ولو احدث في اثناء غسله، ففيه اقوال، اصحها الاتمام والوضوء. قال الشيخ وابن بابويه: يعيد الغسل، وقال ابن البراج يتم (يتمم خ) غسله ولا وضوء، وهو اختيار المتأخر، وقال المرتضى يتم (يتمم خ) ويتوضأ للحدث، وهو اختيار شيخنا دام ظله. ووجهه أن الحدث الاصغر موجب للوضوء، لا الغسل، ولا لبعض الغسل، فلا تتأت (يلزم خ) الاعادة، ولا يسقط حكم الحدث في بعض الغسل، وهو قوى. فان استدلوا بقوله: غسل الجنابة يجزي عن الوضوء (1). قلنا: بعض الغسل ليس بغسل. والاصل فيه، ان لكل حدث حكما - اصغر كان أو اكبر - غير متداخل فيه، فوجب العمل به، لكن ترك العمل في الوضوء مع الغسل لقولهم عليهم السلام: كل غسل لابد معه من الوضوء، الا غسل الجنابة (2). وبعض الغسل لا يسمى غسلا، فالحدث الاصغر باق، يجب رفعه، بمقتضاه. وللبحث فيه مجال ولقائل ان يقول: لا نسلم انه بعض الغسل، إذ مسمى الغسل لا يحصل، الا بعد الفراغ، فيصح الاستدلال بالخبر. " قال دام ظله ": ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء. ________________________________________ (1) لم نعثر على حديث بهذا التعبير، نعم قد وردت عدة روايات بهذا المضمون فراجع الوسائل باب 34 من أبواب الجنابة. (2) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب الجنابة ولفظ الحديث هكذا: كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة. ________________________________________
