[ 57 ] [... ] والذي يدل على نزح الكل، رواية معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: فان انتن غسل الثوب، واعاد الصلاة، ونزحت البئر (1) وفي معناها رواية أبي خديجة. (2) ولا بد ان تحمل الرواية على ما إذا كان النزح مقدورا. فاما مع عدم القدر، ينزح حتى يطيب ريحه، أو طعمه، عملا برواية جميل عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال: وان تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح (3). ورواية ابن بزيع عن الرضا عليه السلام: ماء البئر واسع لا يفسده شئ الا ان يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة. (4) حذرا من اطراحها (اطراحهما خ). واما استيفاء المقدر فشئ ذكره المتأخر، وشيخنا في هذا الكتاب، وهو حسن، للاحتياط، ولان مع عدم التغير، فالمقدر لازم وحصوله غير رافع للحكم السابق لانه ليست بينهما منافاة. وايضا إذا كان الحكم مع عدم التغيير ثابتا، فمع وجوده لا ينقض، لان التغير يزيد قوه التنجيس. ولقائل ان يقول: التقدير حكم شرعي، يتعلق بالمقدور، فلا يثبت مع تعذر الكل، فالاولى التراوح، وهو اختياره دام ظله في الشرايع (5). ________________________________________ (1) الوسائل الباب 14 حديث 10 من أبواب الماء المطلق. (2) الوسائل الباب 19 حديث 4 من أبواب الماء المطلق. (3) الوسائل باب 17 قطعة من حديث 7 من أبواب الماء المطلق وفيه جميل بن دراج عن أبي اسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام. (4) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب الماء المطلق. (5) قال في الشرايع: إذا لم يقدر للنجاسة منزوح، نزح جميع مائها، فان تعذر نزحها، لم تطهر الا ________________________________________