[ 439 ] [... ] الرحم الذي يجر به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه (1). (فإن قيل): في الخبرين ضعف، وهما معارضان، بأخبارنا (قلنا): أخباركم تصلح معارضة على ما سنذكره. وأما الضعف، فلا نسلم، ولو ثبت، فينجبر باجماع طائفتنا، وهو حجة مع تحققه، ولنا فيه غنية هنا، والزيادة تبرع. احتجوا بالنص، والأثر، والنظر، أما الأول فقوله تعالى: وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني، الآية (2). قالوا: خاف العصبة، وهي بنوا العم هنا، قال الله وليا لا وليه، فيدل أن مع الولي ترث العصبة. وأما الأثر، فما رواه أبو طالب الانباري، عن الفرياني، والصاغاني، قالا: حدثنا أبو كريب، عن علي بن سعيد الكندي، عن علي بن عابس، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال: الحقوا بالاموال الفرائض، فما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر (3). وما روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر أن سعد بن الربيع قتل يوم أحد وأن النبي صلى الله عليه آله زار امرأته، فجاءت بابنتي سعد بن الربيع، فقالت: يا رسول الله إن أباهما قتل يوم أحد، وأخذ عمهما المال كله، ولا تنكحان إلا ولهما مال، فقال النبي صلى الله عليه وآله: سيقضي الله في ذلك، فانزل الله تعالى: ________________________________________ (1) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، وصدره هكذا: قال: إن في كتاب علي عليه السلام: إن العمة بمنزلة الأب، والخالة بمنزلة الأم، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وكل ذي رحم... الخ. (2) مريم - 5. (3) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب موجبات الارث (ج 17 ص 432). ________________________________________