[ 438 ] [... ] عصبة الرجل بنوه وقرابته من أبيه، وفي الاصطلاح مخصوص بقرابة الأب. فالتعصيب، توريث الوارث (الورثة خ) (العصبة خ) مع وجود من هو أقرب منه (أولى به خ) وهو عندنا باطل، دون الجمهور، وسنبينه (سنبين خ) في مثال، بنت وعم أو إبنه، أو بنت واخت، فعندنا المال كله للبنت، نصفه بالتسمية والباقي (ونصفه خ) بالرد، وعندهم النصف لها بالتسمية، والباقي للعم أو إبنه أو الأخت، ويخصون العم لا العمة، وكذا في كل موضع تفضل الفريضة على السهام. (لنا) في المسألة النص والأثر، أما النص فقوله عز وعلا: وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (1) ولا شك أن المراد الأقرب فالأقرب، وقوله تعالى: إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك (2)، شرط في استحقاق الأخت النصف عدم الولد، فمع الوجود لا يستحق، حذرا من خلو الشرط عن الفائدة. وأما الأثر فقوله صلى الله عليه وآله: الأقرب يمنع الأبعد (3). وما رواه من طريقنا عبد الله بن بكير، عن حسين البزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المال للأقرب، والعصبة في فيه التراب (4). وما رواه الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إن في كتاب علي عليه السلام، إن كل ذي رحم فهو بمنزلة ________________________________________ (1) الاحزاب - 5، الانفال - 75. (2) النساء - 176. (3) لم نجد إلى الآن ما بهذا المضمون والذي وجدناه ما نقله في كنز العمال: إن الله تعالى يوصيكم بالاقرب فالأقرب (راجع ج 11 ص 4). (4) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، ولفظه هكذا: حسين البزاز، قال: أمرت من يسأل أبا عبد الله عليه السلام، المال لمن هو؟ للأقرب أو العصبة؟ قال: المال... الخ. ________________________________________