[ 430 ] [... ] أبي ولاد الحناط، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الامام عليه السلام: إنه ليس للامام عليه السلام أن يعفو، له (وله خ) أن يقتل، أو يأخذ الدية، فيجعلها في بيت مال المسلمين، لأن جناية المقتول كانت على الامام، وكذلك تكون ديته لامام المسلمين (1). وفي أخرى عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا (في حديث) وانما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية، وليس له أن يعفو (2). وما اعرف فيه مخالفا إلا المتأخر، فإنه ذهب إلى جواز العفو، واختصاصه بالدية، من غير أن يجعلها في بيت مال المسلمين، تمسكا (بأن) الامام ولي المقتول، ووارثه لو مات، والدية يرثها من يرث المال، إلا كلالة الأم. و (بأن) جنايته على الامام عليه السلام، لأن عاقلته، فكذا ميراثه المستلزم لجواز العفو (وادعى) أن الشيخ رجع عن مقالته في بعض الكتب، ولم يعين. وفي الكل ضعف، أما قوله: (الامام ولي المقتول) قلنا: إن عنيت بالولي أن له أن يقتص عن المقتول، فلا مشاحة فيه، لأن هذا حد مفوض إيقاعه إليه، ولكن لا يتم الدليل بهذا القدر، وإن عنت به أعم من هذا، بحيث يدخل فيه أن له الصلح على الدية والعفو عنها، فالثاني غير مسلم. مستند الأول (3) إن جواز أخذ الدية، يتعلق بمصالح المسلمين، وهو عليه السلام قائم بمصالحهم، فله أن يقتص، لأنه صاحب الحدود، يصالح (يصطلح خ) على الدية، ويتركها في بيت مال المسلمين، لأنه قائم به، والتخيير مستفاد من الشرع، ومستنده الاجماع هنا. ________________________________________ (1) الوسائل باب 60 حديث 2 من أبواب القصاص في النفس (ج 19). (2) الوسائل باب 60 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس (ج 19). (3) يعني بالأول ما ذكره ره بقوله: إن عنيت بالولي. ________________________________________
