[ 114 ] [ ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء وهل يعيد مع بقاء الوقت؟ فيه قولان، أشبههما أنه لا إعادة. ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة أزالها وأتم، أو طرح عنه ماهي فيه، إلا أن يفتقر ذلك إلى ما ينافي الصلاة فيبطلها. ] وقال شيخنا في المعتبر: تطابقها الاصول، نظرا إلى انه صلى صلاة مأمورا بها، فيسقط بها الفرض، والفتوى على الاول. وما ذكره الشيخ في الاستبصار في الموضعين، جمع بين الروايتين، وتعويل على رواية على بن مهزيار، قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل، وانه اصاب كفه برد نقطة من البول، فنسي غسله وصلى فيه - فأجاب عليه السلام بما مضمونه - بانه يعيد الصلاة في وقتها، وما فات وقتها فلا اعادة (1). وهذه الرواية في قوة الضعف لكونها من المكاتبات، والمكتوب إليه غير معلوم. " قال دام ظله ": ولو لم يعلم وخرج الوقت، فلا قضاء وهل يعيد مع بقاء الوقت؟ فيه قولان اشبههما انه لا اعادة. قلت: بتقدير خروج الوقت، لا خلاف فيما ذكره، واما مع بقاء الوقت فمذهب المرتضى، والمفيد، والشيخ - في باب تطهير الثياب من النهاية - أنه لا يعيد وعليه المتأخر. وقال الشيخ - في باب المياه من كتاب النهاية: يعيد والاول أظهر وأشبه، من حيث انه صلى صلاته مأمورا بها والامر، امتثاله يقتضي الاجزاء. ويدل عليه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل يصلى وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم؟ قال: مضت صلاته ولا شئ عليه (2). ________________________________________ (1) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب النجاسات، والحديث منقول بالمعنى فلاحظ. (2) الوسائل باب 40 ذيل حديث 2 من أبواب النجاسات. ________________________________________
