[ 369 ] [ (الثاني) ما يحرم من الذبيحة، وهو خسمة: القضيب (1)، والأنثيان، والطحال (2)، والفرث (3)، والدم. ] ماتت، فحلب منها لبن، فقال علي عليه السلام: إن ذلك حرام محضا (4). ضعيف من حيث أن وهب بن وهب كذاب مدبر (5) طعن نقاد الرجال. وهو اختيار سلار، وعليه المتأخر، مدعيا أنه مذهب المحصلين من الأصحاب، ولا خلاف بينهم. ومستدلا بطريقة الاحتياط، وبانه مائع لاقى الميتة فنجس، والدعوى مجوفة (محرفة خ). وفي الاستدلال ضعف، أما الأول فلأن الشيخين وابن بابويه مخالفوه، والمرتضى وأتباعه غير ناطقين به، فما اعرف من بقي معه من المحصلين. وأما الثاني فلأن الاحتياط لا يفيد التحريم، ولأنا نمنع أن كل مائع لاقى الميتة - على أي وجه كان - فقد نجس. " قال دام ظله ": الثاني ما يحرم من الذبيحة، وهو خمسة، إلى آخره. هذه الخمسة حرام بلا خلاف، واقتصر عليها المفيد وسلار. وأما المثانة والمرارة والفرج ففيها تردد، منشأه عدم دليل التحريم، وبالنظر إلى الاستخباث يلزم التحريم، وهو قوي ذهب إليه الشيخ وأبو الصلاح، وأضاف إليها الشيخ: النخاع والعلباء والغدد وذات الاشاجع والحدق والخرزة تكون في الدماغ، وعليه اتباعه والمتأخر. ________________________________________ (1) ذكر. (2) اسپرز (3) سرگين. (4) الوسائل باب 33 حديث 11 من أبواب الأطعمة المحرمة، وفيه: ذلك الحرام محضا، كما في التهذيب أيضا. (5) هكذا في جميع النسخ كلها، ولم نعثر على هذه الكلمة (مدبر) في الكتب الرجالية فلاحظ وتتبع. ________________________________________