[ 112 ] [.... ] خالية عن المعارضة. وأما الاعتبار فان صحة الصلاة مشروطة بستر العورة مع الامكان وهنا الامكان حاصل، فلا صلاة مع عدمه، والمقدمتان مسلمتان. واستدل المتأخر بطريقة الاحتياط، وبأن المؤثر في الافعال يكون مقارنا لها، لا متأخرا عنها، وكون الصلاة واجبة وجه تقع الصلاة عليه، فلا يقف على ما يأتي بعده، وبأن هذا المصلي مجوز (يجوز خ) عند افتتاح كل صلاة، نجاسة الثوب والقطع بحصول (طهارة الثوب خ) الطهارة للثوب واجب عنده، فلا يجوز دخوله في الصلاة الا كذلك (1). والجواب (عن الاول) أنه ضد الاحتياط، بل الاحتياط بالاتيان (في الاتيان خ) فيها، وهو ظاهر. وعن (الثاني) انا لا نسلم اطراد وجوب المقارنة في الشرعيات، فان الزكاة يجوز تقديمها فرضا على حول الحول، وتمام النصاب، وصوم بدل الهدي يجوز تقديمه من أول ذي الحجة، ووقت الهدي يوم النحر وكذا نية صوم رمضان يجوز تقديمها، والمؤثر فيها هو الصوم، وهو متأخر عنها، ومثل ذلك كثير. على (مع خ) أنه غير وارد على مسألتنا، لان المؤثر مقارن لكل واحدة من الصلاتين، وهو تحصيل اليقين ببراءة الذمة، وهو واجب (وعن الثالث) انا لا نسلم وجوب القطع بطهارة الثوب لجواز كون عدم العلم بالنجاسة كافيا في الصلاة، فان قال: يلزم الاكتفاء بواحد، قلنا: الاشتباه منعه ومع اليقين (2) ببراءة الذمة، ماذا صلى فيهما ارتفعت الشبهة وحصل اليقين. ________________________________________ (1) في بعض النسخ (بعد قوله: نجاسة الثوب): فلا يجوز دخوله في الصلاة والقطع بحصول طهارة الثوب واجب عنده والجواب الخ. (2) يعني ان الاشتباه مانع للاكتفاء بواحد ومانع لحصول اليقين ببراءة الذمة. ________________________________________
