[ 208 ] الصغرى عدم إيجاب الكبرى، فكان قوله: ينقض الصغرى دليلا على وجوب إحدى الطهارتين، لانه لا يصح الدخول في الصلاة مع عدمهما، ولما قال: لا يوجب الكبرى، دل بالمطابقة على عدم وجوب الكبرى و بالملازمة على وجوب الصغرى. والسؤال الثاني: أن يقال: لم جعل النواقض قسمين وألا يجعلها ثلاثا أو أربعا فإن منها ما يوجب الطهارتين ومنها يوجب الصغرى تارة و كليهما أخرى. وجوابه أن ذلك جائز، لكن الذي ذكره أخصر، فإن إيجاب الكبرى لا يمنع إيجاب الصغرى وأما الرابع فدخل مع ما يوجب الوضوء تارة ومع ما يوجب الغسل أخرى فلا يخرج القسمان الاخيران عن الاولين. قال رحمه الله: والذي بتبع الطهارة مما يحتاج إلى العلم به للدخول في الصلاة وإن لم يقع عليه اسم الطهارة العلم بإزالة النجاسات من البدن والثياب، لانه لا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة على البدن أو الثوب كما لا يجوز الدخول فيها مع عدم الطهارة، ونحن نرتب ذلك على حسب ما تقتضيه الحاجة إليه إن شاء الله (32). هنا إيرادات: الاول: ظاهر كلامه يؤذن أن العلم بإزالة النجاسات شرط، وهو في موضع المنع، لان خلو البدن والثوب من النجاسة يكفي في جواز الدخول في الصلاة وإن لم تعلم كيفية الازالة. يؤيده قوله: لانه لا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة على الثوب والبدن ولم يعتبر عدم العلم. الثاني قوله: ولا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة على البدن أو الثوب ________________________________________ (32) النهاية ص 2. ________________________________________