[ 207 ] قال: العلم بالطهارة الكبرى وأحكامها ولم يذكر كيفيتها. وجوابه: أنه لما كانت الكيفية عارضة للمتكيف لم يمكن العلم بها مجردة، وقوله: العلم بالطهارة الكبرى يكفي عن ذكر كيفيتها لما ذكرناه من توقف الكيفية على الماهية المتكيفة بها، وذكر الاحكام زيادة يستتبع الفصل وتدخل تحته الكيفية أيضا. وقوله (30): من الاغسال يقتضي الاخلال بكيفية التيمم بدلا من الغسل. ويمكن أن يقال: إنها تدخل في أحكام الكبرى. قال رحمه الله: وأما القسم الرابع وهو ما ينقض الطهارة فهو أيضا على ضربين: أحدهما ينقض الطهارة الصغرى ولا يوجب الكبرى، والثاني ينقضها ويوجب الطهارة الكبرى (31). كل الاحداث تشترك في نقض الطهارة بمعنى أن تجددها يمنع من الصلاة، فإن المغتسل من الجنابة إذا أحدث ولو حدثا يوجب الوضوء نقض طهارته الكبرى بمعنى أنه يمنع الاخذ في الصلاة وغيرها مما تشترط فيه الطهارة حتى يتوضأ، وإذا تبين هذا ظهر أن قوله رحمه الله: أحدهما ينقض الطهارة زيادة لا معنى لها ولو اقتصر على قوله: ينقض الطهارة كان أعم بيانا. وفي هذا المقام سؤالان: الاول: لم قال: ولا يوجب الكبرى وألا قال: ينقض الطهارة ويوجب الصغرى لانه لا يدل عدم وجوب الكبرى على وجوب الصغرى. وجوابه: لو قال ذلك لاحتمل أن يوجب الكبرى لانه لا يلزم من إيجاب ________________________________________ (1) أي قول الشيخ في النهاية. (31) النهاية ص 1. ________________________________________
