[ 205 ] أولا بلفظ التثنية وأخيرا بلفظ الطهارة وهو واحد. وجوابه لما كانت الطهارة عبارة عن القسمين جاز أن يعبر تارة عنهما وتارة عن الطهارة. قال رحمه الله: أما العلم بوجوبها فحاصل لكل أحد خالط أهل الشرع ولا يرتاب أحد منهم فيه (23). قال الراوندي: هذا بمنزلة أن لو قال: يدل على وجوب الطهارة الاجماع (24). وليس الامر كما قاله بل كأنه يقول: إنه غني بظهوره بين أهل الشرع عن الشروع في بيانه، ويؤيد ذلك قوله: أما العلم بوجوب الطهارة فقد بينا حصوله لا محالة فلذلك لم نشرع فيه. ولنا على وجوب الطهارة الاجماع والقرآن والسنة. أما الاجماع فاتفاق فتاوى فقهاء الأمصار على وجوبها في الجملة وإن اختلفوا تفصيلا، وأما القرآن فقوله تعالى: * (وإن كنتم جنبا فاطهروا) * (25)، وقوله تعالى: * (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) * الآية (26). وأما السنة فقوله عليه السلام: الطهارة شطر الايمان (27). وقول الباقر عليه السلام: لا صلاة إلا بطهور (28). قال رحمه الله: والعلم بما به تكون الطهارة ينقسم قسمين: أحدهما العلم ________________________________________ (23) النهاية ص 1. (24) ليست شروح الراوندي للنهاية عندنا كما مر. (25) سورة المائدة: 6. (26) سورة المائدة: 6. (27) في الجامع الصغير للسيوطي: الطهور شطر الايمان وفي الكافي 3 / 72: الوضوء شطر الايمان. (28) رواه في الفقيه 1 / 58 طبع مكتبة الصدوق وفي الوسائل 1 / 256 و 261 نقلا عن التهذيب والاستبصار. ________________________________________
