[ 176 ] بالاصل وهو لا يتم إلا مع سلامته عن المعارض، و المعارض موجود، وهو النص والاثر. أما النص فوجهان: الاول قوله تعالى: * (فإذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم الله) * (11)، والمراد به القبل لوجهين: أحدهما أن الوطء في الدبر مكروه أو محرم وكلاهما غير مأمور به. الثاني ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام في تأويل الآية أن المراد به في طلب الولد (12). النص الثاني: ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها (13)، وما رواه خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله لا يستحيي من الحق ثلاث مرات لا تأتوا النساء في أدبارهن (14). وأما الاثر فما رواه سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله محاش النساء على أمتي حرام (15). أجاب القائلون بالاباحة بأن قالوا: قوله: لا نسلم أنهما لا يجتمعان. قلنا: قد بينا ذلك. قوله: لا يكون سائغا لمجرد كونه استمتاعا، بل لكونه في ما عدا الدبر. قلنا: التحليل مستفاد من الاذن في الاستمتاع، إذ لا ينقل على الخصوص جواز وطء المراة في سرتها، ولو نقل أمكن أن يفرض من مواطن الاستمتاع ما لم ينقل فيه على الخصوص إباحة. قوله: بين الصورتين فرق. قلنا: نحن لم نقس ________________________________________ (11) سورة البقرة: 222. (12) الوسائل 14 / 103 / التهذيب 7 / 414 / الاستبصار 3 / 242. (13) رواه في نيل الاوطار 6 / 352 نقلا عن مسند أحمد وسنن ابن ماجة. (14) سنن البيهقي 7 / 196 وليست فيما رواه جملة " ثلاث ". (15) الوسائل 14 / 101 / التهذيب 7 / 416 / الاستبصار 3 / 244 / الفقيه 3 / 299 طبع النجف. ________________________________________