[ 177 ] إحدى الصورتين على الاخرى فينقض بوجود الفارق، بل معنى ما نقوله إن الدليل الدال على جواز الاستمتاع يتناول الاستمتاع بما عدا القبل [ و ] كما يتناول هذه المواطن، يتناول موضع النزاع. ثم نقول: الفرق المذكور غير وارد، أما أولا فلانا نمنع التفاحش، بل نقول: ربما كانت الرغبة إليه أتم من الوطء في الاماكن المذكورة، فيكون الاذن في جانب موضع النزاع أولى، تحصيلا لغرض الزوج، وعصمة له من المنازعة إلى وطء الذكران. والجواب عن المعارضات، أما الآية، فلا نسلم دلالتها على موضع النزاع. قوله: لا يأمر بالمكروه. قلنا: حق، لكن لا نسلم أن مضمون الآية الامر، بل المراد بها الاباحة، والمكروه مباح، فيكون التقدير: من حيث أبا حكم الله تعالى. فإن تمسك في كونها أمرا بالتزام الظاهر. قلنا: حينئذ يكون المأمور به القبل ولا يدل على المنع من إباحة الآخر. ثم نقول هذا الظاهر متروك بالإجماع، فإنه لا يجب على الانسان أن يطأ عقيب الطهارة، ولا يستحب أيضا، بل هو مباح صرف (16)، ولى لذلك الوقت على غيره مزية. وما روي عن الصادق عليه السلام من قوله: ذلك في طلب الولد (17) إن صح النقل لا يمنع من جواز الوطء في غير القبل. وأما في خبر أبي هريرة، فالجواب عنه من وجهين: أحدهما أن الراوي مطعون فيه حتى أن كثيرا منهم نسبه إلى وضع الحديث والزيادة فيه، ويروى أن ________________________________________ (16) ضرورة. كذا في بعض النسخ. (17) الوسائل 14 / 103 التهذيب 7 / 414 / الاستبصار 3 / 242. ________________________________________
