[ 669 ] كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد التدبير: هو عتق العبد، بعد وفاة المولى. وفي صحة تدبيره، بعد وفاة غيره كزوج المملوكة (1)، ووفاة من يجعل له خدمة تردد، وأظهره الجواز، ومستنده النقل. والعلم به يستدعي بيان ثلاثة مقاصد: الأول في العبارة وما يحصل به التدبير. والصريح. أنت حر بعد وفاتي، أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق. ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط (2). وكذا لا عبرة باختلاف الالفاظ التي يعبر بها عن المدبر، كقوله: هذا أو هذه أو أنت أو فلان. وكذا لو قال: متى مت، أو أي وقت، أو أي حين (3). وهو ينقسم: إلى مطلق، كقوله: إذا مت. وإلى مقيد، كقوله: إذا مت في سفري هذا، أو من مرضي هذا، أو في سنتي هذه، أو في شهري، أو في شهر كذا. ولو قال: أنت مدبر واقتصر، لم ينعقد. أما لو قال: فإذا مت فأنت حر (4)، صح، وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدمها. ________________________________________ كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد (1): بأن يقول المولى لامته المزوجة (أنت حرة لوجه الله بعد وفاة زوجك) (يجعل له خدمته) كأن يقول لمملوكه: (أنت لزيد تخدمه حتى يموت زيد فإذا مات فأنت حر لوجه الله) (النقل) أي: الرواية الخاصة. (2): بأن يقول (إن مت) (لو مت) (إذا مت) (مهما مت) فكلها واحد. (3): مما يدل على الزمان. (4): أي: قال ذلك بعد قوله (أنت مدبر) (بالصيغة) وهي فإذا مت فأنت حر (لما تقدمها) وهو: أنت مدبر. ________________________________________