[ 668 ] به ضرر على المولى عليه. فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول، لأنه لا غبطة كالوصية بالمريض الفقير، تفصيا من وجوب نفقته. الثاني: لو أوصى له (63) ببعض من ينعتق عليه، وكان معسرا، جاز القبول، ولو كان المولى عليه موسرا، قيل: لا يقبل، لأنه يلزمه افتكاكه، والوجه القبول، إذ الأشبه أنه لا يقوم عليه. وأما العوارض (64): فهي العمى. والجذام. والاقعاد. وإسلام المملوك في دار الحرب، سابقا على مولاه. ودفع قيمة الوارث. وفي عتق من مثل (65) به مولاه تردد، والمروي أنه ينعتق. وقد يكون الاستيلاد (66) سببا للعتق، فلنذكر الفصول الثلاث في كتاب واحد، لأن ثمرتها إزالة الرق. ________________________________________ = يوصي لعمرو بشئ آخر مثلا (لا غبطة) أي: لا مصلحة حينئذ للصبي والمجنون، وعلى المولى أن يعمل ما فيه المصلحة للمولى عليه (كالوصية بالمريض الفقير) أي: كما إنه لو أوصى لصبي أو مجنون بعبد مريض فقير لا يجوز لوليهما قبول هذه الوصية لكي لا يجب نفقته في مال الصبي والمجنون، فكذلك من ينعتق على الصبي والمجنون. هكذا أنا فهمت العبارة وإن كان في المسالك فهم منها إن المقصود بالمريض الفقير هو مثال لمن ينعتق على الصبي والمجنون (لكن) فيه أنه ينعتق بمجرد الملك فليس مملوكا لاحد حتى تجب نفقته عليه، بل في بيت مال المسلمين كسائر الفقراء (نعم) يبقى إشكال على كلا التفسيرين وهو أن العبد لا يكون إلا فقيرا لأنه لا يملك على المشهور (لكن) قد يجاب بإن المثال قد يكون لزيادة الوضوح، أو حتى على قول غير المشهور، أو على احتمال أن لا يكون فقيرا بمعنى وجود مال للانفاق عليه، كما لو وقف على ما يتناول عبيده ونحو ذلك. (63): أي: للصبي والمجنون (جاز القبول) إذ لا ضرر على الصبي والمجنون من هذا القبول لأنه لا يجب فك بقيته. (64): وهي الأمور التي عند عروضها وحدوثها ينعتق المملوك رغما على مولاه، فإذا عمى المملوك، أو صار به الجذام - وهي الاكلة التي تأكل اللحم - أو صار مقعدا، أي سقطت رجلاه عن قدرة القيام عليهما، كالشلل المعروف في هذا الزمان (سابقا) أي: قبل مولاه (ودفع قيمة الوارث) بأن يموت شخص وليس له وارث سوى رق فقط - عبد أو أمة - فيعتق من الارث قهرا على مولاه وإن زاد من الارث شيئ أعطى له. (65): والتمثيل هو قطع اليد أو الاصبع، أو صلم الاذن، أو جدع الأنف ونحو ذلك وتفصيل أنواع التمثيل في المفصلات. (66): (التدبير) معناه أن يقول المولى لمملوكه - عبده أو أمته - (أنت حر بعد وفاتي) فإذا مات المولى انعتق المملوك (والمكاتبة هي أن يكاتب المولى مملوكه على أنه إن دفع كذا من المال ينعتق فإذا دفع المملوك انعتق (والاستيلاد) معناه لغة طلب الولد مطلقا، ومعناها هو: أن يطأ المولى جاريته فيصير له ولد، فتنعتق هذه الجارية عند موت المولى من نصيب ولدها في الارث. ________________________________________
