[ 212 ] الحاصل مفردا، ومن كان له مال دفنه وخفى عليه موضعه سنين. ثم وجده لم يلزمه زكوة ما مضى، وقد روي أنه يزكيه لسنة واحدة. يكره أن يخرج الزكوة من ردئ ماله، وينبغي أن يخرجه من جيده أو من وسطه، والأفضل إخراجه من الجنس الذي وجب فيه، ومتى أخرج من غير جنسه أخرجه بالقيمة إذا لم يكن مما فيه ربا. فإن كان مما فيه ربا أخرج مثلا بمثل، و يكون ترك الاحتياط. والحلي على ضربين: مباح ومحظور، فالمحظور مثل حلي النساء للرجال مثل أن يتخذ الرجل خلخالا أو سوارا أو غير ذلك، ومثل حلي الرجال إذا اتخذته النساء مثل المنطقة، وحلي السيف والخاتم إذا كان من فضة وما أشبه ذلك. فإنه لا زكوة فيها لأنا قد قدمنا أن المسبوك لا زكوة فيه فإن قصد الفرار بذلك من الزكوة لزمه ذلك وأما الحلي المباح فهو حلي النساء للنساء، وحلي الرجال للرجال فهي أيضا لا زكوة فيه لما مضى، ولما روي أنه لا زكوة في الحلي وزكوته إعارته (1). يجوز للرجال أن يتحلى بمثل المنطقة والخاتم والسكين والسيف من فضة ولا يجوز ذلك في حلي الدواة، وحلي القوس لأن ذلك من الآلات، والآلات الفضة محرمة استعمالها، وإن قلنا: إنه مباح لأنه لا دليل على تحريمه كان قويا. وأما الذهب فإنه لا يجوز أن يتحلى بشئ منه على حال لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه خرج يوما وفي يده هرير وقطعة ذهب فقال: هذان حرامان على ذكور أمتي، وحلالان على إناثها، ولا يجوز أن يحلى المصحف بفضة لأن ذلك حرام. حلي النساء المباح مثل السوار والخلخال والتاج والقرطة. فأما إذا اتخذت حلي الرجال مثل السيف والسكين فإنه حرام، وحكم المرأة حكم الرجل سواء. والمفدمة (2) ________________________________________ (1) رواها في الكافي ج 3 ص 518 عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: زكاة الحلي عاريته. (2) الثوب المقدم بإسكان الفاء: المصبوغ بالحمرة صبغا مشبعا، والظاهر أن المقدمة آنية توضع فيها الصبغ الأحمر للتزيين. ________________________________________
