[ 211 ] مسائل فإن كسرها لا يمكنه لأنه يتلف ماله ويهلك قيمته. فإن أعطا خمسة قيمتها سبعة ونصف قبلت منه لأنه مثل ما وجب عليه، وإن جعل للفقراء ربع عشرها إلى وقت بيعها قبل منه ذلك، وإن أعطا بقيمته ذهبا يساوي سبعة ونصف أجزأه أيضا لأنه يجوز إخراج القيمة عندنا، وإن كان مكان الخمسة سبعة دراهم ونصف لم يقبل منه لأنه ربا. أواني الذهب والفضة محظور استعمالها ولا قيمة للصنعة يتعلق الزكوة بها إلا إذا قصد الفرار فإنه إذا قصد الفرار ربع عشرها، وفيه الخمس مسائل: فإذا أراد كسرها للزكوة جاز، وإن أعطى مشاعا جاز، وإن أعطى من غيره من جنسه وطبعه أجزأه، وإن أعطى بقيمته ذهبا أو غيره جاز، وإن أعطى بقيمته فضة لم يجز لأنه ربا ومن أتلفها لزمه قيمتها قيمة الفضة لأن الصنعة محرمة لا يحل تملكها و عليه وزنها من نوعها، ومن قال: اتخاذها مباح ألزمه قيمتها مع الصنعة، ويؤخذ منه وزنا مثل وزنه بحذاء وزنه لمكان الصنعة من غير جنسه لئلا يؤدي إلى الربا، والأولى أن يجوز ذلك لأن الزيادة يكون لمكان الصنعة لا للتفاضل. ولا زكوة في المال الغايب، ولا في الدين إلا أن يكون تأخيره من جهته. فأما إن لم يكن متمكنا فلا زكوة عليه في الحال. فإذا حصل في يده استأنف له الحول، و في أصحابنا من قال: يخرج لسنة واحدة هذا إذا كان حالا فإن كان مؤجلا فلا زكوة فيه أصلا لأنه لا يمكنه في الحال المطالبة به، وقد روي أن مال القرض الزكوة فيه على المستقرض (1) إلا أن يكون صاحب المال قد ضمن الزكوة عنه، وإن كان معه بعض النصاب وبعضه دين فتمكن من أخذه ضم الدين إلى الحاصل وأخرج زكوة جميعه، وحكم مال الغايب حكم الدين سواء فإن لم يتمكن منه لم يضم إليه، ويعتبر نصاب ________________________________________ (1) رواها في الكافي ج 3 ص 520 عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل دفع حينئذ إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض قال: لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض الحديث. ________________________________________
