[ 210 ] ذمته بها وكان عليها تمامها، ومتى كان معه مثلا ألف درهم مغشوشة فإن أخرج منها خمسة وعشرين درهما فضة خالصة فقد أجزأ لأنه أخرج الواجب وزيادة. فإن أراد إخراج الزكوة منها ففيه ثلاث مسائل: أحدها: أن يحيط علمه بقدر الفضة فيها فيعلم أن في الألف ست مائة فضة، و في كل عشرة ستة. فإذا عرف ذلك أخرج منها خمسة وعشرين من الألف فيكون قد أخرج زكوة ستمائة خمسة عشرة بقرة. الثانية: أن لا يحيط علمه بالمقدار لكنه إذا استظهر عرف أنه أعطا الزكوة وزيادة. فإنه يخرج على هذا الاستظهار ما يقطع بأنه أخرج قدر الواجب. الثالثة: قال: لا أعرف مبلغها ولا استظهر قيل له: عليك تصفيتها حتى تعرف مبلغها خالصة فحينئذ يخرج الزكوة على ذلك، ولا فرق بين أن يتولى ذلك بنفسه أو يحمله إلى الساعي لأن حمله على وجه التبرع دون الوجوب لأن الأموال الباطنة لا يلزمه حملها إلى الساعي، وإنما يستحب له حملها إلى الساعي. فأما سبايك الذهب والفضة فإنه لا يجب فيها الزكوة إلا إذا قصد بذلك الفرار فيلزمه حينئذ الزكوة. فإذا ثبت ذلك فمتى كان معه ذهب وفضة مختلطين مضروبين دراهم أو دنانير يلزمه أن يخرج بمقدار ما فيه من الذهب ذهبا، ومن الفضة فضة، وإن كانت أواني ومراكب وحليا وغير ذلك أو سبايك فإنه لا يلزمه زكوتها، وكذلك الحكم فيما كان محرى في السقوف المذهبة وغير ذلك، وإن كان فعل ذلك محظورا لأنه من السرف غير أنه لا يلزمه الزكوة، ومن قصد بذلك الفرار لزمه زكوته في جميع ذلك فإن تحقق أخرج ما تحقق وإلا أخذ بالاستظهار أو صفاها. إذا كان معه مائتا درهم خالصة منها خمسة دراهم مغشوشة لم يجزه، و عليه إتمام الجياد سواء كانت نصفين أو أقل أو أكثر إذا كان معه خلخال فيه مائتان وقيمته لأجل الصنعة ثلاث مائة لا يلزمه زكوته لأنه ليس بمضروب، وإن كان قد فر به من الزكوة لزمه زكوته على قول بعض علماءنا فعلى هذا يلزمه ربع عشرها، وفيه خمس ________________________________________