[ 209 ] بالمال حق المساكين يؤخذ منه لأن حق المرتهن بدلالة إن هلك المال رجع على الراهن بماله، ثم يليه حق الرهن الذي هو رهن به، وإن كان على صاحبه دين آخر سواه تعلق بعد إخراج الحقين به * (فصل: في زكوة الذهب والفضة) * شروط زكوة الذهب والفضة أربعه: الملك والنصاب والحول وكونهما مضروبين دنانير أو دراهم منقوشين. ولكل واحد منهما نصابان، وعفوان: فأول نصاب الذهب: عشرون مثقالا ففيه نصف دينار. والثاني: كلما زاد أربعه فيه عشر دينار بالغا ما بلغ. والعفو الأول فيه: ما نقص عن عشرين مثقالا ولو حبة أو حبتين. والثاني: ما نقص عن أربعة مثاقيل مثل ما قلناه. والأول نصاب الفضة: مأتا درهم ففيه خمسة دراهم. والثاني: كلما زاد أربعين درهما ففيه درهم. والعفو الأول: ما نقص عن المأتين ولو حبة أو حبتين. الثاني: ما نقص عن الأربعين مثل ذلك، ولا اعتبار بالعدد في الجنسين سواء كانت ثقالا أو خفافا، وإنما المراعى الوزن، والوزن هو ما كان من أوزان الاسلام كل درهم ستة دوانيق وكل عشرة سبعة مثاقيل. إذا كان معه دراهم جيدة الثمن مثل الروضية منه والراضية ودراهم دونها في القيمة ومثلها في العيار ضم بعضها إلى بعض، وأخرج منها الزكوة، والأفضل أن يخرج من كل جنس ما يخصه، وإن اقتصر على الاخراج من جنس واحد لم يكن به بأس لأنه عليه السلام قال: في كل مأتين خمسة دراهم ولم يفرق، وكذلك حكم الدنانير سواء الدراهم المحمول عليها لا يجوز إنفاقها إلا بعد أن يتبين ما فيها، ولا يجب فيها الزكوة حتى يبلغ ما فيها من الفضة نصابا فإذا بلغ ذلك فلا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة، وكذلك إن كان عليه دين دراهم فضة لا يجوز أن يعطي مغشوشة، وإن أعطى لم تبرأ ________________________________________