[ 172 ] * (كتاب صلوة الكسوف) * صلوة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض واجب، كذلك عند الزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة يجب مثل ذلك. ويستحب أن تصلى هذه الصلوة جماعة، وإن صلى فرادى كان جايزا، ومن ترك هذه الصلوة متعمدا عند كسوف الشمس أو القمر بأجمعها قضاها مع الغسل، و إن تركها ناسيا، والحال ما قلناه قضاها بلا غسل، ومتى احترق بعض الشمس أو القمر وترك الصلوة متعمدا قضاها بلا غسل، وإن تركها ناسيا لم يكن عليه قضاء، ووقت هذه الصلوة إذا ابتدأ الشمس أو القمر في الانكساف إلى أن يبتدء في الانجلاء. فإذا ابتدأ في ذلك فقد مضى وقتها. فمتى كان وقت صلوة الكسوف وقت فريضة فإن كان أول الوقت صلى صلوة الكسوف. ثم صلوة الفرض فإن تضيق الوقت بدأ بصلوة الفرض. ثم قضى صلوة الكسوف، وقد روي أنه يبدء بالفريضة على كل حال (1) وإن كان في أول الوقت وهو الأحوط. فإن دخل في صلوة الكسوف فدخل عليه الوقت قطع صلوة الكسوف، ثم صلى الفرض. ثم استأنف صلوة الكسوف. فإن كان وقت صلوة الليل صلى أولا صلوة الكسوف. ثم صلى صلوة الليل. فإن فاتته صلوة الليل قضاها بعد ذلك وليس عليه شئ. وإذا اجتمع صلوة الكسوف وصلوة الجنازة وصلوة الاستسقاء بدأ بالصلوة على الميت. ثم بصلوة الكسوف. ثم الاستسقاء لأنه مسنون يجب تأخره عن الفرض، و متى علم بالكسوف صلى صلوة الكسوف. فإن غابت الشمس أو القمر أو تغيمت ولا يعلم وقت الانجلاء استظهر. وصلوة الكسوف واجبة على الرجال والنساء لأن عموم الأخبار يقتضي ذلك ________________________________________ (1) رواها في الكافي ج 3 ص 464 عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن صلوة الكسوف في وقت الفريضة فقال: ابدء بالفريضة فقيل له: في وقت صلاة الليل فقال: صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل. ________________________________________