[ 511 ] قرضا (1). دليلنا: أن العادة في دراهم الغير ودنانيره أن لا ينتفع بها إلا على وجه القرض، فإذا أطلق له الانتفاع رجع الاطلاق إلى ما يقتضيه العرف. مسألة 43: يصح إجارة كلب الصيد للصيد وحفظ الماشية والزرع. وللشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه (2). والاخر: أنه لا يجوز ذلك (3). دليلنا: أن الاصل جوازه، والمنع يحتاج إلى دليل. ولان بيع هذه الكلاب يجوز عندنا، وما يصح بيعه يصح إجارته بلا خلاف. مسألة 44: إذا استأجره لينقل له ميتة على أن يكون له جلدها، لم يصح بلا خلاف. وإن استاجره ليسلخ له مذكى على أن يكون له جلده كان جائزا عندنا. وقال الشافعي: لا يجوز ذلك، لانه مجهول (4). دليلنا: أن الاصل جوازه، والمنع يحتاج الى دليل. وأيضا فانه ليس بمجهول. لانه مشاهد. مسألة 45: إذا استأجره ليطحن له دقيقا على أن يكون له صاعا منه صح. وقال الشافعي: لا يصح، لانه مجهول، لانه لا يدري هل يكون ناعما أو ________________________________________ (1) كفاية الاخيار 1: 191، وفتح العزيز 12: 225، والمغني لابن قدامة 6: 145، والشرح الكبير 6: 40. (2) المجموع 15: 3، والوجيز 1: 23، وفتح العزيز 12: 221 و 232 والشرح الكبير 6: 38. (3) المجموع 15: 3، ومغني المحتاج 2: 335، والسراج الوهاج: 288، والوجيز 1: 230، وفتح العزيز 12: 232، والشرح الكبير 6: 38. (4) مغني المحتاج 2: 335، والسراج الوهاج: 288، وكفاية الاخيار 1: 193 - 194، وفتح العزيز 12: 203. ________________________________________