[130] الثّاني : عزله بجميعه والوصية به كما عن المفيد (قدس سره) وغيره، والظاهر أن نظرهم في ذلك إلى أنه حقّ مختصّ به (عليه السلام)بكلا شقيه، فيكون حاله حال سائر الأموال، المعلوم مالكها، المفقود عينه، فلابدّ من حفظها حتّى توصل إليه. وأنت خبير بما فيه من الاشكال بالنسبة إلى عصر الغيبة الذي لايعلم أمدها، وهل تطول مئات أو آلاف من السنين، وإن كنا ننتظر ظهوره كلّ يوم، ونسأل اللّه فرجه كلّ ساعة، فمع هذا الحال تكون هذه الأموال في معرض التلف بلا إشكال، مع ما مرّ وسيمرّ عليك من أن غيبته لايسد مصارفها مطلقاً. الثّالث : دفنه ـ كما حكاه المفيد عن بعض من لم يسمه ـ استناداً إلى بعض المرسلات من ظهور كنوز الأرض له (عليه السلام) عند ظهوره، وأنت ترى ما فيه من الاشكالات الواضحة، وكيف يمكن دفن هذه الأموال العظيمة حيث يوجب ذلك اتلافها قطعاً استناداً إلى أمثال تلك الروايات الضعاف مع بقاء مصارفها واستوائها على سوقها. الرّابع : دفع النصف المتمثل بحقّ السادة إليهم، وأمّا حقه (عليه السلام) فإنه يودع أو يدفن كما عن الشيخ في النهاية، ودليله في الحقيقة مركب عن أدلّة الأقوال السابقة. والجواب : أمّا بالنسبة إلى دفع حقّ السادة إليهم فلا ريب فيه وأمّا بالنسبة إلى غيره فهو ضعيف جدّاً لما عرفت ويأتي إن شاء الله. الخامس : إن حقّ السادة يصرف فيهم، وأمّا حقّه (عليه السلام) فيقسم على الذرية، كما عن المحقّق، وهو المشهور بين المتأخّرين واستنادهم إلى بعضما ورد من أنه إذا لم يكف للسادة سهمهم يتمه الامام (عليه السلام) من حقّه (وهو الرواية الاُولى والثّانية من الباب الثّالث من أبواب قسمة الخُمس من كتاب الخُمس من الوسائل) وكلتاهما مرسلتان وظاهرهما وجوب إتمام مؤونة السادة من حقّه مع أنه لم يعهد ذلك من سيرة