[129] حكم الخُمس في عصر غيبة الإمام (عليه السلام) أعلم أن هناك معركة عظيمة في حكم الخُمس بكلا سهميه، (سهم السادة وسهم الإمام (عليه السلام)) في زمن الغيبة الكبرى، وفيه أقوال كثيرة نذكر أهمّها وهي عشرة أقوال : الأوّل : إباحته للشيعة وسقوطها مطلقاً، كما عن سلاّر وصاحب الذخيرة وغيرهما، وحكاه صاحب الحدائق عن جمع من المحدّثين من معاصريه، ولكنّ هذا القول شاذ لم يذهب إليه إلاّ قليل من أصحابنا، ودليلهم في ذلك روايات كثيرة أوردها صاحب الوسائل في كتاب الخُمس (الباب 3 من أبواب الانفال). وقد ذكرنا في محله أنها غير ناظرة إلى تحليلها مطلقاً، بل إمّا ناظرة إلى تحليل المناكح والمساكن وشبهها، أو ناظرة إلى زمان خاصّ كان إباحتها صلاحاً للشيعة، فلذا اباحها إمام وأخذها إمام آخر، أو روايات ضعاف لايمكن الركون إليها مع اعراض الأصحاب عنها، هذا مع ما سيأتي من أن غيبته(عليه السلام) وإن كانت مصيبة كبرى علينا ولكن لاتوجب تعطيل أحكام الإسلام ولا تنعدم مصارف الخُمس معها، بل هي باقية على ما كانت وقائمة على ساقيها، فعلى العلماء الفقهاء الذين هم نوابه صرفه في مصارفه، وكيف يمكن بقاء مصارفه قائمة مع إباحتها جميعاً للشيعة؟ وهل هذا إلاّ تعطيل لأحكام الإسلام في عصر الغيبة التي يمكن استمرارها آلاف السنين (نعوذ بالله).