[122] تنبيهان الأوّل ـ استثناء حكم النكاح والطلاق قد عرفت ظهور بعض الروايات المعتبرة في عدم جواز الطلاق إلاّ بالنطق(1)وقد عمل بها الأصحاب. بل ادّعى الاجماع عليه بالنسبة إلى الحاضر، وأمّا الغائب فقد عرفت وجود القول بجواز طلاقه بالكتابة، وورود نصّ صحيح به، وإن كان المشهور عدم جوازه، وقد مضى الكلام فيه اجمالاً. وأمّا النكاح فالظاهر عدم وجود قول بجواز انشائه بالكتابة، قال في الجواهر في أحكام الصيغة في النكاح : «وكذا لا ينعقد بالكتابة للقادر على النطق، بل ولا للعاجز عنه، إلاّ أن يضم إليها قرينة تدلّ على القصد، فإنها حينئذ من أقوى الاشارات والله العالم» انتهى. فقد أرسله ارسال المسلّمات بحيث لم يرَ نفسه محتاجاً إلى استدلال عليه. وعن جامع المقاصد «أنه لا ريب عندنا في أن الكتابة لا تكفي في إيقاع عقد النكاح للمختار» وقد ادّعى الاجماع على اعتبار اللفظ فيه والعجب أنه استدلّ في جامع المقاصد على هذا الحكم : «بأن الكتابة كناية ولا يقع النكاح بالكنايات» !. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) راجع الوسائل : ج 15 ب 14 من أبواب مقدمات الطلاق.
