[117] وهذه كالصريح في أنها في مقام بيان لزوم الألفاظ الصريحة أو الظاهرة، ونفي الكتابات والعبارات غير الظاهرة، وليست في مقام بيان اعتبار الألفاظ في مقابل الكتابة، والاستدلالّ بها لهذا الغرض غير تام، فقد تحصل من جميع ما ذكرنا أنه لا دليل للقائلين باعتبار اللفظ في انشاء العقود ونفي جواز الانشاء بالكتابة، وإن ما ذكروها في هذا الباب استحسانات أو ما يكون خارجاً عن محل الكلام أو دعوى بلا بيّنة ولا برهان، ولعلّها نشأت من عدم تعارف الانشاء بالكتابة في تلك الأيّام لعدم معرفة أكثر الناس بها، وعدم كونها ممّا يبتلى به عامّة الناس، وأمّا مثل زماننا هذا الذي يعرفها الكبير والصغير والعالم والجاهل فلا مجال لهذه الدعاوي. * * *