[112] بعينها لذكرها من كلمات القوم في كتاب التجارة والوصية والطلاق أو غيرها. * * * وعلى كلّ حال يمكن الجواب عن الجميع. أمّا عن الأوّل : فبأن التمسّك بالأصل إنّما يصحّ إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي دالّ على المطلوب، والظاهر أن عمومات صحّة العقود، وكذلك اطلاقات أدلّة حلية البيع وغيره، تشمل العقود والايقاعات التي أنشئت بالكتابة، لما عرفت من إمكان الانشاء بها بل وتعارفها واشتهارها في عصرنا، حتّى أن الكتابة اليوم من أظهر مصاديق الانشاء، ولعلّها لم تكن بهذه المثابة في الأعصار السابقة، لعدم معرفة أكثر الناس بها، والموضوعات العرفية تابعة لما يتعارف ويتداول بين أهل العرف، وإنّما تؤخذ أحكامها من الشرع. وعلى كلّ حال، هي من أظهر ما يتمّ به انشاء العقود في العصر الحاضر لما عرفت من أن أسناد المعاملات الخطيرة إنّما تتم بالتوقيع عليها، بل قد لايعدّ مجرد الانشاء اللفظي في مثل هذه الاُمور أزيد من المقاولة، والانشاء الحقيقي في بعض المقامات إنّما هو بالكتابة والتوقيع عندهم، ولا أقل من أن الانشاء بالكتابة في حدّ الانشاء بالألفاظ والأقوال وحينئذ تكون داخلاً في العمومات والاطلاقات ومعه كيف يصحّ التمسّك بأصالة الفساد. وعن الثّاني : بأن دعوى الاجماع في هذه المسألة التي يعلم مستند فتاوي المجمعين من الأدلّة ولا أقل من احتمال استنادهم إليها، بعيدة جداً، لعدم إمكان كشف قول المعصوم (عليه السلام)من هذه الفتاوي، مضافاً إلى ما عرفت من التشويش والاضطراب في أقوال المجمعين، وفتوى جمع من أعلام العصر بجواز الاكتفاء بالكتابة في باب الوصيّة، بل وفتوى بعضهم بجوازها في الوكالة، وما عرفت من كلام العلاّمة (قدس سره) في التذكرة من احتمال جواز الاكتفاء بها في جميع أبواب العقود.