( 175 ) إن قصد المالك تملكه كان له ( 593 ) ، وإلا كان باقياً على إباحته فلو أخذه غيره وتملكه ملك ، إلا أنه عصى من حيث التصرف في ملك الغير ، وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات. [ 557 ] مسألة 18 : إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته فالظاهر صحته ( 594 ) لعدم حرمته حينئذ ، وكذا إذا دخل عصياناً ثم تاب وخرج بقصد التخلص من الغصب ، وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال. [ 558 ] مسألة 19 : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن رده إلى مالكه وكان قابلاً لذلك لن يجز التصرف في ذلك الحوض ( 595 ) ، وإن لم يمكن رده يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه لأن المغصوب محسوب تالفاً ( 596 ) ، لكنه مشكل من دون رضى مالكه. الشرط الخامس : ان لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة ( 597 ) وإلا بطل ( 598 ) ، سواء اغترف منه أو أداره على اعضائه ، وسواء انحصر _________________ ( 593 ) ( ان قصد المالك تملكه كان له ) : المناط تحقق الحيازة مع قصدها ولو باعداد الارض لتجتمع فيها مياه الامطار مثلاً ، ومنه يظهر الحال فيما بعده. ( 594 ) ( فالظاهر صحته ) : لما مر منا وكذا في جميع الصور الاتية. ( 595 ) ( لم يجز التصرف في ذلك الحوض ) : بل في نفس الماء المغصوب باي وجه تحقق. ( 596 ) ( محسوب تالفاً ) : وانما يصدق فيما اذا كان الماء المغصوب قليلاً بحيث لا يلاحظ النسبة عرفاً أو اختلفا في الاوصاف ككون الماء المغصوب نظيفاً صالحاً للشرب دون ماء الحوض ، والا فيحكم بالشركة ، فلا يجوز التصرف ويحكم ببطلان الوضوء حينئذٍ وان قلنا بالشركة الحكمية. ( 597 ) ( ان لا يكون ظرف ماء الوضوء من اواني الذهب أو الفضة ) : هذا يبتني على حرمة مطلق استعمالهما كما هو الاحوط. ( 598 ) ( والا بطل ) : قد مر ان للصحة مطلقاً وجها.
