ع : والجهاز متاع البيت وهذا أصله ثم قيل لأداة القتب جهاز وكذلك ما جهزت به التاجر والمسافر .
قال الله تعالى ( فَلَمَّا جَهَّزَهُمُ بجِهازهِمْ ) وتوسع في ذلك حتى قيل لفرج المرأة جهازها . 208 باب الجبان يتوعد صاحبه بالإِقدام عليه ثم لا يفعل .
قال أبو عبيد : أمثالهم في هذا : ( الصِّدْقُ يُنْبي عَنْكَ لا الوَعِيدُ ) يقول : إن صدقك في الأمور واللقاء هو الذي يدفع عنك عدوك لا المقال من غير فعل .
قال وقوله : ينبي ليس بمهموز لأنه من نبا الشيء ينبو وقد أنبيته عني دفعته .
ع : أراد أنه لا يقال هنا ينبىء عنك بالهمز بمعنى يعلم عنك كما تقول أنبأته أي أعلمته إنما هو من نبا الشيء ينبو إذا تجافى عن الشيء فلم يعمل فيه ولم يطمئن عليه يقال : نبا السيف عن الضريبة إذا كلّ عنها فلم يعمل فيها شيئاً ونبا جنبي عن المضجع إذا لم يطمئن عليه .
قال الشاعر : .
( إِنَّ جَنْبِي عَنِ الفِراشِ لَنَاب ... كَتَجَافي الأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرَابِ ) .
الأسرّ : البعير الذي به السرر وهو داء يصيب الإبل في صدورها لا تقدر معه على البروك ولا الطمأنينة .
يقول في المثل : فصدقك في دفاع عدوك تجافيه عنك لا وعيدك إياه .
قال أبو عبيد : ومثله قولهم : ( أَسْمَع جَعْجَعَةً وَلا أَرَى طِحْناً )