وفي محمد يقول القائل .
( سألت الندى والجود مالى أراكما ... تبدلتما عزا بذل مؤبد ) .
( وما بال ركن المجد أمسى مهدما ... فقال أصبنا بابن يحيى محمد ) .
( فقلت فهلا متما بعد موته ... وقد كنتما عبدية في كل مشهد ) .
( فقالا أقمنا كي نعزى بفقده ... مسافة يوم ثم نتلوه في غد ) .
وقال على بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وكرم الله وجهه من كانت له جارية فليرفعها إلى في كناب لأصون وجهه عن المسألة وجاءه رضي الله تعالى أنه أعرابي فقال يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة الحياء يمنعني أن أذكرها فقال خطها في الأرض فكتب إني فقير فقال يا قنبر اكسه حلتى فقال الأعرابي .
( كسوتنى حلة تبلى محاسنها ... فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا ) .
( إن نلت حسن الثنا قد نلت مكرمة ... وليس تبغي بما قدمته بدلا ) .
( إن الثناء ليحي ذكر صاحبه ... كالغيث يحي نداه السهل والجبلا ) .
( لا تزهد الدهر في عرف بدأت به ... كل أمرىء سوف يجزي بالذي فعلا ) .
فقال يا قنبر زده مائه دينار فقال يا أمير المؤمنين لو فرقتها في المسلمين لأصلحت بها من شأنهم فقال رضي الله تعالى عنه صه يا قنبر فاني سمعت رسول الله يقول اشكروا لمن أثني عليكم وإذا أتاكم كريم قوم فاكرموه ولعبد الله بن جدعان .
( إني وان لم ينل مالى مداخلتى ... وهاب ما ملكت كفي من المال ) .
( لا أحبس المال إلا حيث أنفقه ... ولا يغيرني حال إلى حال ) .
وقال بعض العرب لولده يا بني لا تزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف فكم راغب كان مرغوبا إليه وطالب كان مطلوبا ما لديه وكن كما قال القائل
