( ولي أمل قطعت به الليالي ... أراني قد فنيت به وداما ) .
قال الحسن إياكم وهذه الأماني فانه لم يعط أحد بالأمنية خيرا قط في الدنيا ولا في الآخرة .
وقال قس بن ساعدة .
( وما قد تولى فهو لا شك فائت ... فهل ينفعني ليتني ولعلني ) .
وقال آخر .
( ولا تتعلل بالأماني فإنها ... عطايا أحاديث النفوس الكواذب ) .
وقال آخر وأجاد .
( الله أصدق والآمال كاذبة ... وجل هذي المنى في الصدر وسواس ) .
وقال آخر .
( شط المزار بسعدي وانتهى الأمل ... فلا خيال ولا رسم ولا طلل ) .
( إلا رجاء فما ندري أندركه ... أم يستمر فيأتي دونه الأجل ) .
وقال أبو العتاهية .
( لقد لعبت وجد الموت في طلبي ... وأن في الموت لي شغلا عن اللعب ) .
( ولو سمت فكرتي فيما خلقت له ... ما اشتد حرصي على الدنيا ولا طلبي ) .
وله أيضا .
( تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذل الحرص أعناق الرجال ) .
( هب الدنيا تقاد إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزوال ) .
وقد ضمنت البيت الأخير فقلت .
( أيا من عاش في الدنيا طويلا ... وأفنى العمر في قيل وقال ) .
( وأتعب نفسه فيما سيفنى ... وجمع من حرام أو حلال ) .
( هب الدنيا تقاد إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزوال )