نفسك لنفسك فهو من الشيطان فاستعذ بالله منه و ما أحبته نفسك لنفسك فهو من نفسك فإنهها عنه .
.
وقد تكلم النظار فى العلم الحاصل في القلب عقب النظر و الإستدلال فذكروا فيه ثلاثة أقوال كما ذكر ذلك أبو حامد فى مستصفاه و غيره قول الجهمية و قول القدرية و قول الفلاسفة و كثير من أهل الكلام لا يذكر إلا القولين قول الجهمية و قول القدرية .
و ذلك أنهم يذكرون في كتبهم ما يعرفونه من أقوال من يعرفونه تكلم فى هذا و هم لا يعرفون إلا هؤلاء و المسألة هي من فروع القدر فإن الحاصل فى نفس حادث فيها فالقول فيه كالأقوال في أمثاله .
و مذهب جهم و من و افقه كأبي الحسن الأشعري و كثير من المتأخرين المثبتة هو مذهب أهل السنة و الجماعة أن الله خالق كل شيء و أن الله خالق أفعال العباد لكنه لا يثبت سببا و لا قدرة مؤثرة و لا حكمة لفعل الرب فأنكر الطبائع و القوي التى في الأعيان و أنكر السباب و الحكم فلهذا لم يجعل لشيء سببا بل يقول هذا حاصل بخلق الله و قدرته و لم يذكروا له سببا و هم صادقون في