عبد الملك بن أحمد بن سعدان : من أهل كزنة يكنى : أبا مروان .
روى عن أبي المطرف القنازعي وعبد الرحمن بن وافد القاضي . ثم رحل وحج ولقي عبد الوهاب القاضي المالكي ثم قفل وتوفي قريبا من الخمسين والأربع مئة ذكره ابن مدير .
وقرأت في بعض الكتب أنه توفي بغافق سنة خمس وأربعين وأربع مئة .
عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج : مولى بني أمية من أهل قرطبة يكنى : أبا مروان . أمام اللغة بالأندلس غير مدافع .
روى عن أبيه والقاضي يونس بن عبد الله وعن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الافليلي وأبي سهل الحراني وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرىء وأبي محمد الشنتجيالي وأبي عمرو السفاقسي وأبي مروان بن حيان وغيرهم .
قال أبو علي : هو أكثر من لقيته علما بضروب الآداب ومعاني القرآن والحديث وقرأ عليه أبو علي كثيرا من كتب اللغة والأدب والغريب وقيد ذلك كله عنه وكانت الرحلة في وقته إليه ومدار أصحاب الآداب واللغات عليه وكان وقور المجلس لا يجسر أحد على الكلام فيه لمهابته وعلو مكانته .
قال لنا القاضي أبو عبد الله بن الحاج C : كان شيخنا أبو مروان بن سراج يقول : حدثنا وأخبرنا واحد . ويحتج بقول الله تعالى : " يومئذ تحدث أخبارها " . فجعل الحديث والخبر واحدا .
وذكر شيخنا أبو الحسن بن مغيث فقال : كان أبو مروان من بيت خير وفضل من مشاهير الموالي بالأندلس عندهم عن الخلفاء آثار كريمة قديمة . كان جدهم سراج من موالي بني أمية على ما حكاه أهل النسب إلا أن أبا مروان قال لي غير مرة أنهم من العرب من كلب بن وبرة أصابهم سباء والله أعلم بما قال . اختلفت إليه كثيرا ولازمته طويلا وكان واسع المعرفة حافل الرواية بحر علم عالما بالتفاسير ومعاني القرآن ومعاني الحديث أحفظ الناس للسان العرب وأصدقهم فيما يحمله وأقومهم بالعربية والأشعار والأخبار والأنساب والأيام . عنده يسقط حفظ الحافظ ودونه يكون علم العلماء فاق الناس في وقتهن وكان حسنة من حسنات الزمان وبقية من الأشراف والأعيان .
قال أبو علي : سمعته غير مرة يقول : مولدي لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع مئة .
قال لي الوزير أبو عبد الله بن مكي : وتوفي C ليلة عرفة سنة تسع وثمانين وأربع مئة . ودفن بالربض وصلى عليه ابنه أبو الحسين سراج بن عبد الملك رحمهما الله .
عبد الملك بن عبد العزيز بن فيرة بن وهب بن غردي : من أهل مرسية وأصله من شنتمرية يكنى : أبا مروان .
سمع : من أبي علي الغساني وغيره . وله رحلة إلى المشرق حج فيها ودخل بغداذ ودمشق وغيرهما . وروى هنالك يسيرا وقد أخذ عنه شيخه أبو علي بعض ما عنده . وسمع منه أيضا جماعة من أصحابنا وكان حافظا للرأي ذاكرا للمسائل وذلك كان الأغلب عليه مع خير وصلاح . كتب إلينا بإجازة ما واه بخطه . وقال لنا بعض أصحابنا : وتوفي سنة أربع وعشرين وخمسمائة . ومولده سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة .
عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن محمد ابن علي بن شريعة اللخمي يعرف : بابن الباجي . من أهل إشبيلية يكنى : أبا مروان .
روى عن أبيه وعن عميه أبي عبد الله محمد وأبي عمر أحمد وابن عمه أبي محمد عبد الله بن علي بن محمد وكان : من أهل الحفظ للمسائل متقدما في معرفتها وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية واستقضى ببلده مرتين . وكان : من أهل الصرامة والنفوذ في أحكامه ثم صرف عن القضاء وناظر الناس عليه وحدث وكف بصره وتوفي في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . وكان مولده سنة سبع وأربعين وأربع مئة .
عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال بن يوسف بن داحة الأنصاري والدي رحمت الله عليه يكنى : أبا مروان .
أخذ القراءآت عن القاضي أبي زكرياء يحيى بن حبيب وغيره . وصحب أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه كثيرا ولازمه طويلا . وأخذ عن جماعة سواهما من شيوخنا وغيرهم . وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه عارفا بالشروط وعللها . حسن العقد لها مقدما في معرفتها وإتقانها وكان كثير التلاوة للقرآن العظيم ليلا نهارا ويختمه كل يوم جمعة