@ 199 @ عمرو بن خالد ، حدثنا الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنماً يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود ، فذكره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ضح به أنت ) انتهى من صحيح البخاري . وفي لفظ له من حديث أنس رضي الله عنه قال ( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما بيده ) وفي لفظ للبخاري عن أنس أيضاً قال ( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ) وفي لفظ له عن أنس رضي الله عنه أيضاً ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويضع رجله على صفاحهما ، ويذبحهما بيده ) انتهى منه . .
وقال مسلم بن الحجاج في صحيحه : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة عن قتادة ، عن أنس قال ( ضحى النَّبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ) وفي لفظ له عن أنس رضي الله عنه قال ( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين قال ورأيته يذبحهما بيده ورأيته واضعاً قدمه على صفاحهما قال : وسمى وكبر ) ، وفي لفظ لمسلم عن أنس عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال ويقول . ( بسم الله والله أكبر ) . وقال مسلم في صحيحه أيضاً : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا عبد الله بن وهب قال : قال حيوة : أخبرني أبو صخر عن يزيد بن قسيط عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد ، وينظر في سواد فأتى به ليضحي به فقال لها : يا عائشة ، هلمي المدية ثم قال : أشحذيها بحجر ، ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال : باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به ) انتهى من صحيح مسلم ، والأحاديث الواردة في مشروعية الأضحية كثيرة ، معروفة . .
وقد اختلف أهل العلم في حكمها فذهب أكثر أهل العلم : إلى أنها سنة مؤكدة في حق الموسر ، ولا تجب عليه وقال النووي في شرح المهذب : وهذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء منهم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وبلال ، وأبو مسعود البدري ، وسعيد بن المسيب وعطاء وعلقمة ، والأسود ، ومالك ، وأحمد ، وأبو يوسف ، وإسحاق ، وأبو ثور ، والمزني ، وداود وابن المنذر ، وقال ربيعة والليث بن سعد ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي : هي واجبة على الموسر إلا الحاج بمنى . وقال محمد بن الحسن : هي واجبة على المقيم بالأمصار . والمشهور عن أبي حنيفة : أنه إنما يوجبها على مقيم يملك نصاباً . انتهى كلام النووي .
