@ 198 @ واجب أو فعل محظور ، فهو بالكفارات أشبه ، وعدم الأكل منه أظهر وأحوط . والعلم عند الله تعالى . .
مسألة في الأضحية .
لا يخفى أن كلامنا في الهدي وأن الآية التي نحن بصددها ظاهرها أنها في الهدي ، ولما كان عمومها قد تدخل فيه الأضحية . أردنا هذا أن نشير إلى بعض أحكام الأضحية باختصار . .
اعلم أولاً : أن الأضحية فيها أربع لغات : أضحية بضم الهمزة ، وإضحية بكسرها ، وجمعهما أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها ، وضحية ، وجمعها ضحايا ، وأضحاة وجمعها : أضحى كأرطاة ، وأرطى . .
واعلم أنه لا خلاف في مشروعية الأضحية . قال بعض أهل العلم : وقد دل على مشروعيتها الكتاب والسنة والإجماع . .
أما الكتاب فقوله تعالى : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } على ما قاله بعض أهل التفسير ، من أن المراد به : ذبح الأضحية بعد صلاة العيد ، ولا يخفى أن صلاة العيد داخلة في عموم { فَصَلِّ لِرَبِّكَ } وأن الأضحية داخلة في عموم قوله { وَانْحَرْ } . .
وأما الإجماع : فقد أجمع جميع المسلمين على مشروعية الأضحية . وأما السنة فقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة صحيحة في مشروعية الأضحية وسنذكر طرفاً منها فيه كفاية إن شاء الله . .
قال البخاري في صحيحه : باب أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين ويذكر سمينين . وقال يحيى بن سعيد : سمعت أبا أمامة بن سهل ، قال : كنا نسمن الأضحية بالمدينة ، وكان المسلمون يسمنون . حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال : سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين ) وأنا أضحي بكبشين . حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد الوهاب عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده ) وقال إسماعيل وحاتم بن وردان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أنس تابعه وهيب عن أيوب ، وقال : حدثنا
