وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[97] بينما نجد - وبالاستناد إلى الأدلة القطعية - أن بعض رواة أحاديث الصحيحين لم يكونوا مستقيمي الأيمان، وقد ثبت بالبراهين التاريخية، والشواهد القويمة التي لا ريب فيها انحرافهم وعدم وثاقتهم. وإن بعض رواتهما كانوا مشهورين بالعداء لعلى (عليه السلام) وهذا الأمر هو من ابرز صفاتهم، وأضف إلى ذلك إنهم كانوا من وضاعي الحديث الذين كذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله). تناقض هذه الصفات مع الايمان: ومن الواضح إنه لو كانت واحدة من هذه الصفات المذكورة موجودة في شخص ما لأسقطته من الاعتماد عليه، ولم تكن لخبره أية قيمة واعتبار، لأن هذه الصفات لن تجتمع أبدا مع الأيمان الصحيح في قلب المؤمن. وحسب ما نراه إن عدم اجتماع وضع الحديث والكذب مع الايمان من أوضح الواضحات، وكذا عدم الوثوق بقول من يتصف بهذه الصفات أمر فطري وحسي. لذلك لا نرى أنفسنا ملزمين باراءة دليل على هذا، ونكتفي أولا بذكر بعض الأحاديث التي تشير الى التناقض الموجود بين الأيمان وعداوة الأمام على (عليه السلام)، وثم نتطرق الى دراسة بعض رواة الصحيحين: 1 - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آية الأيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار (1). 2 - وقال (صلى الله عليه وآله): سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر (2). 3 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) إلي: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق (3). ________________________________________ (1) صحيح البخاري 1: 11 كتاب الأيمان باب علامة الأيمان حب الانصار. (2) صحيح مسلم 1: 81 كتاب الأيمان باب (28) باب بيان قول النبي (صلى الله عليه وآله): سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ح 64، سنن النسائي 7: 121 - 122 باب قتال المسلم وفيه 12 حديث. (3) صحيح مسلم 1: 86 كتاب الأيمان باب (35) باب الدليل على حب الانصار وعلي (عليه السلام) من الأيمان وعلاماته ح 78. ________________________________________