وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[112] أقول: فلو كان الأمام الصادق (عليه السلام) رجلا مجهولا في فضله وتقواه وعلمه، أو أن البخاري الذي كان عليما بالرجال وتراجمهم ! فردا غير مطلع وجاهل لكان لتبرير ابن تيمية وجه، وكنا نعذر البخاري في عمله هذا ولم نعتبره انسانا متعصبا ومتطرفا تجاه أهل البيت (عليهم السلام). ولكن الحقائق والواقع ينفيان كل هذه الاحتمالات والتبريرات ويثبتان تعصب البخاري وتطرفه الطائفي الشديد تجاه الامام الصادق (عليه السلام). والحال أن شخصية الأمام الصادق (عليه السلام) لم تكن دانية وضعيفة في مرتبتها حتى تضمحل وتتهاوى بمجرد قول أحد أو جرح آخر إياه، وتسقط قيمتها العلمية والمعنوية بأدنى كتمان. ومن جهة اخرى إن البخاري كان ذا مهارة تامة، واطلاع كاف، ومتخصصا في فن الرجال ! ووضع كتابه (التاريخ) لمعرفة الرجال والرواة - كما قال هو: قل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة، الا اني كرهت تطويل الكتاب - التاريخ - (1). وبناء على ما ذكرنا فهل يمكن أن يكون هناك سببا آخر غير عناد البخاري وعداوته للأمام الصادق (عليه السلام) ؟ حيث إنه لم ينقل عنه حتى حديثا واحدا. وهل يمكن تفسير إعراضه عن أهل البيت (عليهم السلام) سوى منابذته وخصومته لهم (عليهم السلام) ؟ عداء عريق وظاهر ! ! يتحتم علي أن ألفت نظر القارئ المنصف الى حقيقة أخرى غير التي ذكرناها سابقا لينكشف تعصب البخاري ومسلم ونصبهما العداوة لال بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) اكثر ويعلم أيضا أن تبرير ابن تيمية عن تصرف البخاري وموقفه تجاه أهل البيت (عليهم السلام) لم يكن في محله. يتضح لمن يراجع هذين الكتابين ويتمعن فيهما بدقة أن مؤلفي الصحيحين اللذين ________________________________________ (1) تاريخ بغداد 2: 7، ضحى الأسلام 2: 112. ________________________________________