[300] ثم قال لي: يا محمد هذا الدعا حرز جليل، ودعاء عظيم حفظته عن آبائي الكرام عليهم السلام، وهو حرز مستخرج من كتاب الله عزوجل العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وقال: اكتب وأملى علي ذلك وهو حرز جليل، ودعاء عظيم، مبارك مستجاب. فلما ورد أبو مخلد عبد الله بن يحيى من بغداد لرسالة خراسان إلى عند الامير أبي الحسن نصر بن أحمد ببخارا كان هذا الحرز مكتوبا في دفتر أوراقها من فضة وكتابتها بماء الذهب، وهبها من الشيخ أبي الفضل محمد بن عبد الله البلعمي وقال له: إن هذه من أسنى التحف وأجل الهبات، فمن وفقه الله عزوجل لقراءتها صبيحة كل يوم حفظه الله من جميع البلايا، وأعاذه من شر مردة الجن والانس، والشياطين والسلطان الجائر، والسباع، ومن شر الامراض والآفات والعاهات كلها وهو مجرب إلا أن لا يخلص لله عزوجل. وهذا أول الدعاء: لا إله إلا الله أبدا حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا وصدقا، لا إله إلا الله تعبدا ورقا، لا إله إلا الله تلطفا ورفقا لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، اعيذ نفسي وشعري وبشري وديني وأهلي ومالي وولدي وذريتي ودنياي وجميع من أمره يعنيني من شر كل من يؤذيني. اعيذ نفسي، وجميع ما رزقني ربي، وما أغلقت عليه أبوابي، وأحاطت به جدراني، وجميع ما أتقلب فيه من نعم الله عزوجل وإحسانه وجميع إخواني وأخواتي من المؤمنين والمؤمنات بالله العلي العظيم، وبأسمائه التامة الكاملة المتعالية المنيفة الشريفة الشافية الكريمة الطيبة الفاضلة المباركة الطاهرة المطهرة العظيمة المخزونة المكنونة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبام الكتاب وفاتحته وخاتمته وما بينهما من سورة شريفة وآية كريمة محكمة وشفاء ورحمة وعوذة وبركة وبالتوراة والانجيل والزبور والقرآن العظيم، وبصحف إبراهيم وموسى وبكل كتاب أنزله الله عزوجل وبكل رسول أرسله الله عزوجل وبكل برهان اظهره الله عزوجل وبآلاء الله، وعزة الله، وقدرة الله، وجلال الله، وقوة الله، وعظمة الله ________________________________________