[130] حماد، ثم حمل روايات المنع على غير المرتفع، وكذا فعل المحقق في المعتبر، ولعل بعض ما ذكرنا من الوجوه أوجه، إذ عدم تحقق السجود الشرعي كما يكون في الارتفاع زائدا على اللبنة يكون في وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم الاستقرار فيه، وأما أصل حقيقة السجود شرعا وعرفا ولغة، فالظاهر أنه يتحقق مع قدر من الانحناء ووضع الجبهة، ويلزمهم أنه إذا وضع جبهته على أزيد من لبنة مرات لا يتحقق معها الفعل الكثير، لا يكون مبطلا لصلاته، ولعلهم لا يقولون به فالظاهر أن جواز ذلك للضرورة ومع عدمها لا يجوز الرفع كما هو ظاهر الشيخ. ثم تحريك الجبهة وتنحية الحصاة في الخبر إما لعدم الاستقرار، أو لعدم الاكتفاء بأقل من الدرهم كما قيل، أو لتحقق المستحب من إيصال الدرهم فما زاد، وبالجملة لا يمكن الاستدلال به على وجوب الدرهم. 4 - قرب الاسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرءة إذا سجدت يقع بعض جبهتها على الارض وبعضها يغطيه الشعر، هل يجوز ؟ قال: لا حتى تضع جبهتها على الارض (1). بيان: المشهور بين الاصحاب إجزاء إيصال جزء من الجبهة إلى ما يصح السجود عليه، وذهب الصدوق وابن إدريس والشهيد في الذكرى إلى وجوب مقدار الدرهم، وظاهر ابن الجنيد وجوب وضع كل الجبهة على الارض، فانه قيد إجزاء مقدار الدرهم بما إذا كان بالجبهة علة، وهذا الخبر يؤيده، والاقوى حمله على الاستحباب لمعارضة الاخبار الكثيرة المعتبرة الدالة على إجزاء المسمى (2) قال في الذكرى: يستحب للمرءة أن ترفع شعرها عن جبهتها، وإن كان يصيب الارض بعضها لزيادة التمكن لرواية علي بن جعفر، والظاهر أنه على الكراهة، وقال ________________________________________ (1) قرب الاسناد: 133 ط نجف: 101 ط حجر. (2) قد ظهر مما مر ص 98 وج 84 ص 194 أن الجبهة يجب أن تقع على شئ يمكن معه أن تتمكن بثقلها عليه، والظاهر أنه لا أقل من سعة الدرهم، الا أن يكون خشنة جدا أو مشمسا شديد الحرارة لا يقدر الساجد أن يمكن جبهته منه ويعتمد عليه بالقاء الثقل عليه. [*] ________________________________________