وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 58 ] فعاشوا من موت الجهل وظفروا بفوائد العقل والنقل. ثم دعاه الله جل جلاله الى لقائه وخلف فيهم نور اهتدائه من يقوم لهم مقامه بعد انتقاله الى دار بقائه، ويحفظ عليهم شريعته واحكامه، فخذلوا القائم مقامه، حتى انتقل إليه مقتولا مظلوما، واختلفوا على من قام مقامه ثانيا، حتى مضى الى ربه مقتولا مسموما. ثم بقي فيهم الثالث فعرفهم انه سيد شباب أهل الجنة، وشرفهم بما لله جل جلاله ولرسوله عليه السلام عليهم في ذلك من المنة، وكان جواب الله جل جلاله منهم على ذلك الانعام وجزاء محمد صلوات الله عليه على الشفاعة فيهم والقيام بهم والاهتمام، انهم كاتبوه واخرجوه من اوطانه واخافوه بعد امانه، واتخذوا الدعاة الى اصنامهم، والذين كانوا من اسباب استحقاق اصطلامهم، ائمة لضلالهم وقادة الى دار هلاكهم ووبالهم. وشرعوا الى عداوة الداعي لهم الى السلامة والهادي الى دار الكرامة ودوام الاقامة، واقبلوا مع عدو الله وعدوهم يريدون قتل ابن بنت رسولهم ونبيهم، وهم يعلمون انه قطعة من لحم جسده وبضعة من فؤاده وكبده. فادكرهم صلوات الله عليه بالحقوق السالفة والحاضرة، وما لله جل جلاله بجده وابيه وبه، من النعم الباطنة والظاهرة، فعادوا الى العمى الذي كانوا عليه ولم يلتفتوا إليه، فسألهم ان يتركوه حيا للدنيا كسائر الاحياء والا يكونوا له ولا عليه في نصرة الاعداء، فأبوا الا ان يبيحوا ما حماه الله جل جلاله من محارمه، ويسعوا في سفك دمه. فغضب الله جل جلاله عليهم، فدعاه الى شرف السعادة بالشهادة، وان يتركهم وما اختاروه من ضلال الارادة. فأسرعوا وسعوا الى حمى الله جل جلاله ليهتكوه، والى دم رسوله الجاري في اعضاء ولده ليسفكوه، واقدموا على نائب الله جل جلاله فيهم لما دعاهم لما يحييهم، يريدون قتله عمدا ويأتون ما يكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا. وادركت السعادة قوما ليحولوا بينهم وبين ما اقدموا عليه، وغضبوا لله جل جلاله لما ________________________________________