[ 107 ] طالب اليك أن تنجح لى حوائجى، وتعطني فوق رغبتي، وأن تسمع ندائى، وتستجيب دعائي، وترحم تضرعي وشكواى، وكذلك العبد الخاطى يخضع لسيده، ويخشع لمولاه بالذل. يا أكرم من أقر له كل بالذنوب، وأكرم من خضع له وخشع، ما أنت صانع بمقر لك بذنبه، خاضع لك بذله، فان كانت ذنوبي قد حالت بينى وبينك أن تقبل على بوجهك، وتنشر على رحمتك، وتنزل على شيئا من بركاتك، وترفع لى اليك صوتا أو تغفر لى ذنبا، أو تتجاوز عن خطيئة 1. فها أنا ذا عبدك مستجيرا بكرم وجهك، وعز جلالك، ومتوجها اليك، ومتوسلا اليك، ومتقربا اليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله أحب خلقك اليك وأكرمهم لديك، وأولاهم بك، وأطواعهم لك، وأعظمهم منك منزلة، وعندك مكانا، وبعترته صلى الله عليهم الهداة المهديين، الذين افترضت طاعتهم، وأمرت بمودتهم، وجعلتهم ولاة الأمر بعد نبيك. يا مذل كل جبار، ويا معز كل ذليل، قد بلغ مجهودي، فهب لى نفسي الساعة الساعة برحمتك. اللهم لا قوة لى على سخطك، ولا صبر لى على عذابك، ولاغنا بى عن رحمتك، تجد من تعذب غيرى، ولا أجد من يرحمنى غيرك، ولاقوة لى على البلاء، ولا طاقة لى على الجهد. أسألك بحق نبيك محمد صلى الله عليه وآله وبآله الطاهرين، وأتوسل اليك بالأئمة الذين اخترتهم لسرك، وأطلعتهم على وحيك 2، واخترتهم بعلمك، وطهرتهم وخلصتهم، واصطفيتهم وصفيتهم، وجعلتهم هداة مهديين، وائتمنتهم على وحيك، وعصمتهم عن معاصيك، ورضيتهم لخلقك، وخصصتهم بعلمك، واجتبيتهم وحبونهم وجعلتهم حججا على خلقك، ________________________________________ 1 - خطيئته (خ ل). 2 - في المصباح: خفيك. ________________________________________