وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 43 ] الكفار ومتقدمهم أبو سيارة العدواني على اتان اعور رسنها 1 ليف. فلما دخلت سنة تسمع من الهجرة وقرب وقت الحج فيها امر الله جل جلاله رسوله صلوات الله وسلامه عليه وآله ان ينابذ 2 المشركين، ويظهر اعزاز الاسلام والمسلمين، فبعث عليا عليه السلام لرد أبى بكر كما رويناه. والمسلمون من اهل مكة بين حاسد لمولانا على عليه السلام وبين مطالب له بقتل من قتلهم من اهلهم، والمشركون في موسم الحج اعداء له عليه السلام، فتوجه وحده لكلهم، فاعز الله جل جلاله ورسوله امر الاسلام على يد مولانا على عليه السلام، واذل رقاب الكفار والطغاة. فلما دخلت ستة عشر وقرب وقت الحج خرج النبي صلى الله عليه وآله لحجة الوداع وابلاغ ما امره الله جل جلاله بابلاغه، فأقام الناس بسنن الحج والاسلام، ونص الانام، وتوجه الى المدينة، ثم دعاه الله جل جلاله الى دار السلام في ذلك العام. يقول السيد الامام العالم العامل الفقيه العلامة رضى الدين ركن الاسلام جمال العارفين، افضل السادة أبو القاسم على بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس: اعلم ان الله جل جلاله قد كان عالما قبل ان يتوجه أبو بكر بسورة برائة انه لا يصلح لتأديتها، وانه ينزل على نبيه صلوات الله عليه جبرئيل، ويأمره باعادته أبى بكر، وان أبا بكر يعزل عن ذلك المقام. فظهر من هذا لذوى الافهام ان قد كان مراد الله جل جلاله اظهار ان أبا بكر لا يصلح لهذا الأمر الجزئي من امور الرياسة، فكيف يصلح للأمر الكلى، وانه لا ينفعه اختيار صاحب (الأمر) 3 لحمل الايات معه، فكيف ينفعه. اختيار بعض اهل السقيفة ________________________________________ 1 - الرسن: الحبل المعروف. 2 - نابذ منابذة: خالفه وفارقه عن عداوة. 3 - هو الظاهر. ________________________________________