وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 230 ] الغير المحتمل فيها الحرمة واما ما يحتمل فيه الوجوب والحرمة فهو على قسمين " الاول " ما يكون فيه احتمال حكم غير إلزامي ايضا " الثاني " ما لا يكون فيه غير احتمال الوجوب أو الحرمة " اما القسم الاول " فلا اشكال في كونه موردا للبرائة العقلية والنقلية وقد ظهر الوجه فيه مما ذكرناه في المباحث السابقة * (واما القسم الثاني) * الذي علم فيه الالزام في الجملة ودار الامر فيه بين الوجوب والحرمة وهو الذي عقد لاجله هذا المبحث فالحق فيه ان العلم الاجمالي فيه غير منجز للتكليف ومع ذلك لا يجري فيه شئ من الاصول العملية اما عدم تنجز العلم الاجمالي فلما ذكرنا في محله من انه يشترط في تنجيز العلم الاجمالي ان يكون ذاك الجامع المعلوم بالتفصيل المشكوك خصوصيته مما يقبل تعلق التكليف به بخصوصه كما إذا علم وجوب صلاة الظهر أو الجمعة أو علم نجاسة احد الانائين أو علم وجوب شئ أو حرمة شئ آخر فانه لا مانع من تعلق التكليف بالجامع المعلوم في تمام هذه الموارد ومع انتفاء هذا الشرط يستحيل تنجيز العلم الاجمالي ومحركيته للمكلف في الخارج " الثاني " ان يكون المورد قابلا للمخالفة القطعية فموارد الشبهة الغير المحصورة التي لا يمكن فيها المخالفة القطعية لا يكون العلم فيها منجزا وان كان الجامع المعلوم فيها قابلا لتعلق التكليف به والوجه في هذا الاشتراط ظاهر ايضا إذ تنجيز العلم الاجمالي إنما يكون من جهتين (الاولى) من جهة حرمة المخالفة القطعية (الثانية) من جهة وجوب الموافقة القطعية والجهة الثانية متفرعة على الاولى والاساس في التنجيز إنما هي الجهة الاولى فما لم يمكن فيه المخالفة القطعية يستحيل فيه التنجيز من الجهتين وكلا هذين الشرطين منفيان في محل الكلام ومورد النقض والابرام أما الشرط الاول فلان الجامع المعلوم تعلق الالزام به في المقام هو الجامع بين فعل شئ وتركه ومن الواضح ان الجامع الكذائي يستحيل كونه متعلقا للتكليف فإنه ضروري التحقق أما في ضمن الفعل أو الترك وما كان كذلك يستحيل ان يكون متعلقا له (نعم) لو كان الجامع المعلوم مرددا بين فعل شئ وترك شئ آخر فلم يكن اشكال في منجزية العلم لكنه خارج عما هو محل الكلام (والحاصل) ان الجامع المعلوم في موارد العلم الاجمالي لا بد وان يكون قابلا لتعلق التكليف التخييري به عقلا كما في موارد العلم الاجمالي بخصوص الوجوب أو خصوص الحرمة أو شرعا كما في موارد العلم بوجوب شئ أو حرمة شئ آخر فإن الجامع المعلوم فيها لكونه الزاما مرددا بين تعلقه بالفعل أو الترك لا يمكن تعلق خطاب شرعي به حتى يكون التخيير عقليا لكنه قابل لتعلق الخطاب التخييري الشرعي به فلا محالة يكون العلم الاجمالي ________________________________________