وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 229 ] لا وجه له فإن القدرة شرط واقعي للتكليف يدور مدارها فلا محالة يكون الزمان الغير المقدور فيه الواجب خارجا عن دائرة التكليف واين ذلك من العلم فإن الواجب الواقعي وان كان متنجزا في زمان معلوميته إلا أن تأخيره عن ذلك الزمان لموسعية الواجب لا محذور فيه والمفروض عدم العلم بوجود التكليف في الزمان المتأخر فعدم الاتيان بمتعلقه على تقدير وجوده معذور فيه على كل حال " فإن قلت " هذا إنما يتم إذا كان الزمان قيدا للتكليف وأما إذا كان قيدا للمتعلق وكان الوجوب آنيا غير قابل للاستمرار فلا إذ المفروض ان ذلك التكليف الآني تنجز بالعلم به في زمان فلا بد من الخروج عن عهدته يقينا " قلت " كون القيد ظرفا للواجب أو الوجوب في مثل قوله تعالى أوفوا بالعقود وإن كان فيه كلام ويترتب عليه ثمرة عملية كما سنتعرض له في محله إن شاء الله تعالى إلا أن اسراء ذلك إلى مثل المقام غير صحيح فإن الفعل إنما يقع امتثالا للتكليف الفعلي الموجود في زمانه بداهة انه لا يعقل امتثال تكليف سابق معدوم في زمان العمل فلا بد وأن يكون الامر بقضاء الفوائت في المقام مستمرا إلى زمان الامتثال وحينئذ فإذا شك في وجوب القضاء فعلا فلا محالة يكون الشك راجعا إلى وجود تكليف فعلا وهو يدفع بالبراءة واحتمال كونه معلوما سابقا ومتنجزا بالعلم السابق قد عرفت انه لا يترتب عليه اثر اصلا " هذا كله " بناء على التوسعة وعدم المضايقة في الفوائت " واما " بناء على التضيق ووجوب قضاء الفوائت فورا ففورا فهناك جهتان " الاولى " جهة تنجز الفوائت المعلومة على ما هي عليها بمجرد العلم بها في زمان من جهة فورية القضاء " الثانية " جهة تنجزها كذلك من جهة اصل وجوب القضاء " اما الجهة الثانية " فلا ريب أن لازم هذا المبني هو كون وجوب القضاء في كل زمان مغايرا لوجوب القضاء في زمان آخر فالعلم بمقدار الفوائت في زمان يستحيل ان يكون منجزا لها في زمان آخر بل الميزان في التنجيز هو وجود العلم في كل زمان زمان " واما من الجهة الاولى " فلا ريب في ان حدوث العلم بمقدار الفوائت في زمان يوجب تنجزها واستحقاق العقاب على مخالفتها إذ المفروض وجوب ادائها فورا فتأخيرها إلى زمان آخر عمدا موجب لاستحقاق العقاب لكن هذه الجهة خارجة عما هو محل الكلام في المقام * (المبحث الثاني) * من المقصد السابع فيما إذا علم جنس التكليف ولم يمكن الاحتياط فيه لدوران الامر فيه بين المحذورين وقد قسمنا في صدر المبحث مسائل الشك الغير الملحوظ فيه الحالة السابقة إلى الشبهة التحريمية الغير المحتمل فيها الوجوب والوجوبية ________________________________________