وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 198 ] اجمال الدليل مانعا عن التمسك به ايضا وذلك لان الدليل المخصص كما ذكرناه في محله يوجب تقييد المراد الواقعي فيكشف عن ان المولى لم يبين من مراده الواقعي الا بعضه واخر بيان بعضه الآخر لحكمة مقتضية له أو لغفلته كما في الموالي العرفية وعليه فربما يتوهم ان دليل التقييد إذا كان مجملا (فلا محالة) يكون المراد الواقعي المقيد به مجملا ايضا لكون دليل في عرض الدليل العام في كشفه عن المراد الواقعي مثلا إذا قال المولى اكرم العلماء ثم ورد في الدليل المنفصل لا تكرم فساق العلماء فلا محالة يستكشف تقييد موضوع وجوب الاكرام بعدم كونه فاسقا فإذا تردد امر الفاسق بين شموله لفاعل الصغيرة وبين اختصاصه بخصوص فاعل الكبيرة فلا محالة يتردد موضوع وجوب الاكرام ويكون هذا مانعا عن التمسك بالعموم وهذا بخلاف الدليل بالاضافة إلى الاصل العملي فإن الدليل الدال على حرمة الغناء مثلا يوجب تقييدا في موضوع الاصل وانما يوجب ارتفاعه فهو من حيث المرتبة واقع في طوله لا في عرضه (وحينئذ) فحيث ان مورد جريان الاصل هو الشك والمفروض تحققه عند اجمال الدليل فلا يكون هناك مانع عن جريانه اصلا وقد ذكرنا في بحث العموم والخصوص ما ينفعك في المقام فراجع (المسألة الثالثة) مااذا كانت الشبهة التحريمة من جهة تعارض النصين هذه المسألة وان كانت خارجة عن محل الكلام من جهة ان مورد الاصل هو عدم وجود الدليل على الحكم من قبل الشارع والمفروض فيها وجود الدليل على الاباحة وعلى الحرمة والحكم فيها هو الاخذ باحد الدليلين تعيينا أو تخييرا لا الرجوع إلى الاصل الا ان الغرض من التعرض لها في المقام هو ابطال ما ربما قيل فيها بالاحتياط وبتأخر الاخذ باحدى الروايتين تخييرا عن الاخذ بما هو موافق له نظرا إلى ما في رواية غوالي اللئالى من الامر بالاخذ بالحائطة بعد عدم وجود المرجح لاحديهما ثم الامر بالتخير بينهما ولكنه لا يخفى ان اختصاص غوالي اللئالي بنقل الرواية مع ما قيل في صاحبه من تساهله في نقل الاخبار يمنع من صلاحيتها لان يعرض بها اخبار التخيير الواردة في مقام المعارضة مع كثرة تلك الاخبار ونقلها في الكتب المعتبرة هذا مع انه يمكن حمل هذه الرواية بصورة التمكن من الوصول إلى خدمة الامام عليه السلام فتكون خارجة عن محل الكلام بالكلية كما احتمل ذلك شيخنا العلامة الانصاري (قده) (المسألة الرابعة) ما إذا كانت الشبهة التحريمية من جهة اشتباه الامور الخارجية كما إذا شك في حرمة مائع خارجي لاحتمال كونه خمرا مثلا والكلام فيها يقع تارة من حيث ________________________________________